خرجت الولايات المتحدة الأميركية عن صف الإجماع الدولي والعربي بالترحيب بحكومة الوحدة الوطنية اللبنانية الجديدة، وأعلنت رفضها التعامل مع وزراء حزب الله في الحكومة، فيما تنظر بيروت عودة الرئيس العماد ميشال سليمان من باريس لإعداد البيان الوزاري لنيل ثقة الحكومة وبدء أداء مهامها.

فقد تلقى رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس اتصالات هاتفية من نظيره الأردني نادر الذهبي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير. وقد أبدى المسؤولون الثلاثة تهنئتهم للسنيورة بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة. وقال موسى «إن الشعب اللبناني يحتاج إلى الاستقرار والوئام لكي يواصل اسهاماته وطرح النموذج اللبناني الفريد للوحدة والتوافق في ظل التعددية والتنوع.

كما رحبت وزارة الخارجية الروسية بتشكيل الحكومة اللبنانية، وأكدت أن روسيا ستساعد بشتى السبل في حل المشاكل اللبنانية بالوسائل السلمية على أساس الحوار بين اللبنانيين والوفاق دون تدخل خارجي في شؤون لبنان أيا كان مصدره. ورحب خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بتشكيل الحكومة التي قال انه «انجاز مهم».

من جهته قال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين في واشنطن «هذه الحكومة تضم أعضاء في حزب الله مثل السابقة. لن نتعامل مع أولئك الوزراء. لكننا نتطلع إلى العمل مع رئيس الوزراء إضافة إلى وزير خارجيته الجديد» وضمنت المعارضة 11 وزيرا في حكومة من 30 وزيرا وفقا لاتفاق وقع في 12 مايو بوساطة قطرية أنهى قتالا هو الأسوأ من نوعه منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

واختار تحالف الغالبية 16 وزيرا فيما اختار رئيس الجمهورية الوزراء الثلاثة الباقين بينهم وزير الداخلية زياد بارود. ولوحظ أن التشكيلة الحكومية أنتجت معادلة جديدة، إذ ان وزراء الموارنة الستة يدخلون الوزارة للمرة الأولى. وتولى مستشار السنيورة محمد شطح وزارة المالية فيما اصبح محمد فنيش من حزب الله وزيرا للعمل وبقي فوزي صلوخ من حركة امل الشيعية وزيرا للخارجية.

ومن ابرز مهمات الحكومة الجديدة إزالة التوترات الطائفية والسياسية لتجنب مزيد من العنف وإقرار قانون انتخابات اتفق عليه في الدوحة والإشراف على الانتخابات البرلمانية العام المقبل. وتوقعت بالمصادر أن تأخذ عملية إعداد البيان الوزاري والاتفاق على بنوده وقتا أطول، وخصوصاً إذا طالبت بعض القوى بإدراج بند يتعلق بسلاح حزب الله.

الى ذلك، أصدر المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء بياناً جاء فيه أن مصادفة إعلان حكومة الوحدة الوطنية مع الذكرى السنوية الثانية للعدوان الإسرائيلي على لبنان في 12 يوليو 2006، «نكون قد أثبتنا كلبنانيين في هذه اللحظات أننا نجحنا في تسجيل الانتصار على إسرائيل عبر التأكيد على وحدتنا الوطنية». من جانبه أكد وزير الداخلية والبلديات زياد بارود أنه «سيبقى من أشرس المدافعين عن الهيئة المستقلة للانتخابات سواء كان وزيرا للداخلية أم مواطناً مراقباً للانتخابات».

بيروت ـ على بردى والوكالات