تظاهر مئات الفلسطينيين في الضفة الغربية أمس ضد جدار الفصل العنصري، بعدما أدوا الصلاة على أراضيهم المهددة بالجدار. وقمعت قوات الاحتلال المئات من الفلسطينيين والمتظاهرين الأجانب في بلدة جيوس قرب قلقيلية والقرى القريبة منها. وفي بيت لحم أدى المئات من مواطني بلدة الخضر (جنوب) صلاة الجمعة، على الأراضي المهددة بالمصادرة لصالح استكمال بناء جدار الضم والتوسع العنصري.
وأكد خطيب الجمعة ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، داعيا إلى توسيع المشاركة في الفعاليات الشعبية ضد نهب الأرض وبناء جدار الضم والتوسع العنصري. وبعد أداء الصلاة اعتصم المشاركون بالقرب من المدخل الجنوبي لبلدة الخضر المسمى بحاجز النشاش، ورفعوا الإعلام الفلسطينية واليافطات التي كتب عليها عبارات منددة بنهب الأرض والمطالبة المجتمع الدولي التدخل السريع لوقف سياسة الاحتلال الرامية لتهجير الفلسطيني عن أرضه.
وألقيت كلمات، أكدت جميعها عجز المجتمع الدولي أمام الهمجية الاحتلالية التي تضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية، لاسيما قرار محكمة لاهاي القاضي بإزالة الجدار والذي مضى عليه أربع سنوات. ووجه الأهالي خطابا إلى العالم قالوا فيه « حان الوقت لدول العالم المحبة للسلام التدخل سريعا لإنقاذ عملية السلام لأن الاستمرار في سرقة ونهب الأراضي لصالح الأغراض الاستيطانية والجدار العنصري لا يخدم السلام وإنما يؤجج المنطقة إلى ما لا يحمد عقباه».
وتعرضت بلدة نعلين، احدى البلدات المتضررة بشكل مباشر من الجدار إلى الحصار ومنع التجول الأسبوع الماضي على خلفية مظاهراتها الأسبوعية ضد الحصار. وبدأت إسرائيل في العام 2002 في بناء الجدار العازل الذي يبلغ طوله 756 كيلومتراً، بدعوى منع تسلل المقاومين الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل أو المستعمرات اليهودية من الضفة الغربية.