أعلن محافظ أسطنبول معمر غولير القاء القبض على الشخص الرابع المشارك في الهجوم على القنصلية الاميركية، اضافة الى تسعة آخرين. في الوقت الذي قالت مصادر عسكرية تركية إن سبعة مقاتلين أكرادا وحارسا قتلوا في اشتباك في إقليم سيرناك جنوب شرق تركيا.

وأكد غولير انه تم توقيف شخصين الليلة قبل الماضية أحدهم المنفذ الرابع للهجوم على القنصلية الاميركية. وأوقفت الشرطة المشتبه به الأول خلال عملية واسعة شملت عددا من أحياء اسطنبول، ويعتقد انه السائق الذي قاد سيارة المهاجمين. كما عثرت الشرطة على السيارة التي وصل فيها الرجال الأربعة إلى مكان الاعتداء.

ووضع رجل في السادسة والثلاثين قيد الحجز الاحتياطي في ديغور في شرق تركيا ونقل إلى اسطنبول لكي تستجوبه شرطة مكافحة الإرهاب. وقتل المهاجمون المسلحون ثلاثة شرطة قبل أن يقتلوا، كما جرح شرطي ومدني في تبادل إطلاق النار الذي استغرق دقائق.

وذكرت الصحف التركية أن احد المهاجمين على الأقل تلقى تدريبات على السلاح في أفغانستان، وهي معلومة لم يؤكدها وزير الداخلية بشير اتالاي. وتحدث الوزير التركي عن هجوم انتحاري محتمل، مؤكدا أن التحقيق يشمل كل الخيوط المحتملة، ورفض الإدلاء بأي تعليق حول انتماء المهاجمين إلى منظمة محددة، فيما لم تتبن أي جهة الهجوم.

وتقول السلطات التركية إن عشرات الأتراك تلقوا تدريبات عسكرية في معسكرات للقاعدة في أفغانستان وقاتلوا في صفوف القاعدة في العراق ضد القوات التابعة للقيادة الأميركية. وذكرت الصحف أن والد احد المهاجمين سجن في إطار محاكمة حول «حزب الله» التركي، وهي منظمة سرية لا علاقة لها بحزب الله اللبناني أو الإيراني.

وتسعى الشرطة لمعرفة ما إذا كان تنظيم «القاعدة» الذي لديه خلايا عدة في تركيا، مرتبطا بالاعتداء، علما أن عددا من المحللين يستبعدون ذلك بسبب قلة خبرة المهاجمين على ما يبدو الذين استخدموا بنادق غير متطورة ومسدسات غير فعالة في مثل هذه الاعتداءات، إلا أن خبراء آخرين يصرون على توجيه الاتهام إلى «القاعدة».

ويرى الصحافي في صحيفة «وطن» راسن شاكر الخبير في شؤون الإسلاميين في تركيا أن هذا الهجوم بالتأكيد من تنفيذ «القاعدة»، كون تركيا تشكل هدفا مهما لهذا التنظيم. وقال المعلق السياسي ان «وجود تركيا داخل حلف شمال الأطلسي ودعمها بدرجات مختلفة للسياسة الأميركية في أفغانستان والعراق يجعلان منها هدفا للقاعدة».

وكانت خلية تركية تابعة للقاعدة اعتبرت مسؤولة عن سلسلة اعتداءات في اسطنبول في نوفمبر 2003 على كنيسين يهوديين والقنصلية البريطانية والبنك البريطاني «اتش اس بي سي» أوقعت 63 قتيلا ومئات الجرحى.

وأعلنت الولايات المتحدة من جهتها أنها لا تستطيع تأكيد أو نفي المعلومات التي تتحدث عن تورط للقاعدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك «من جانبنا نرى انه من المبكر إعلان موقف من ذلك في هذه المرحلة من التحقيق».

من جهة أخرى قالت مصادر عسكرية تركية أمس إن سبعة مقاتلين أكرادا وحارسا قتلوا في اشتباك في إقليم سيرناك بجنوب شرق تركيا. وقالت المصادر أن الاشتباك بدأ في منتصف الليل على جبل كاتو بعد أن رصدت قوات الأمن مجموعة من نحو 20 إلى 25 مقاتلا من «حزب العمال الكردستاني» يدخلون تركيا من شمال العراق، وقالت إن العملية ضد المقاتلين مستمرة وان عدد القتلى قد يرتفع.

ويدخل مقاتلو حزب العمال الكردستاني تركيا من الجبال في شمال العراق حيث يتمركز آلاف المقاتلين. وهذا العام شن الجيش التركي سلسلة هجمات ضد هذه المجموعة في شمال العراق.

(وكالات)