أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي أن اهتمام العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز بالحوار وحرصه على رعاية وافتتاح المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي وجه بإقامته يعطي المؤتمر قوة عالمية واهتماماً من قبل المؤسسات الدولية، مشيرا إلى أن المؤتمر سيركز على التصدي للقوى التي تحرض على الكراهية وتدعو إلى تأجيج الصراع والحقد والأنانية والاستعلاء على الآخرين.
وأكد التركي، في تصريح صحافي له قبيل مغادرته أمس مدينة جدة متوجها إلى العاصمة الأسبانية مدريد لترؤس وفد الرابطة المنظم للمؤتمر الذي يفتتحه الملك عبدالله الأربعاء المقبل بحضور العاهل الأسباني الملك خوان كارلوس، على أن «رابطة العالم الإسلامي رأت بعد تجارب عديدة أن الحوار المجدي هو الذي يركز على المشترك الإنساني سعياً لتحقيق التعارف والتعايش والتعاون ويبتعد عن الدخول في مناقشة القضايا الدينية».
مشيراً إلى أنه بالحوار الهادف يمكن تعميق ثقافة التعايش كما يسهم في تهميش القوى التي ما زالت تحرض على الكراهية وتدعو إلى تأجيج الصراع والحقد والأنانية والاستعلاء على الآخرين. وأوضح أن الرابطة تسعى من خلال هذا الجمع الكبير لاتباع الديانات والفلسفات والحضارات المشاركين في مؤتمر مدريد إلى التأكيد على أهمية الدين مقومًا أساساً للمجتمعات الإنسانية والوقوف على إيجابيات تجارب الحوار وسلبياتها والانطلاق من رؤى موحدة للنهوض بمستقبل الحوار وتطويره ودراسة معوقات الحوار التي تحول دون بلوغه النتائج المرجوة منه.
وقال التركي: «اننا نسعى من خلال هذا المؤتمر إلى التنسيق العالمي في المواقف الدولية والتصدي للإباحية والانحلال والتفكك الأسري ومواجهة دعوات الصراع التي تدعو إلى الصدام بين الأمم والشعوب وتحقيق التفاهم بين المجتمعات الإنسانية والتعاون على مواجهة التحديات والمشكلات العالمية المشتركة والوصول إلى صيغة إنسانية للتعايش بين شعوب العالم».
في هذه الأثناء، قالت مصادر دبلوماسية غربية لـ «البيان» أن حضور العاهل السعودي والملك خوان كارلوس افتتاح المؤتمر سيعزز من نجاح المؤتمر. وأضافت ان دعوة خادم الحرمين الشريفين لعقد مؤتمر حوار الأديان حظيت بترحيب كبير من جميع الأوساط الأوروبية التي أكدت بأن هذه الدعوة تعتبر الأولى من نوعها للحوار بين الأديان.
وتوقعت المصادر الدبلوماسية بأن يصدر بيان ختامي في نهاية المؤتمر يحدد الخطوات المقبلة ما جاء في ذلك البيان أو التوصيات. كما توقعت المصادر الدبلوماسية إمكانية إقامة منتدى سنوي للحوار بين الأديان يمكن بأن يتخذ من دولة تقع في حوض البحر الأبيض المتوسط مكاناً له. ورأت أن الخطوة التي تتبع مؤتمر حوار الأديان في مدريد هي رفع التوصيات إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها المقبلة والتي من المقرر عقدها في سبتمبر المقبل.
وقالت المصادر إنه يجب متابعة تلك التوصيات بعد الجمعية العمومية للأمم المتحدة.. لمعرفة ما تم انجازه، وأكدت المصادر بأن موضوع الحوار بين الأديان موضوع كبير ويحتاج إلى متابعة سنوية.
وأضاف السفير الاسباني أن قضايا الشرق الأوسط تقع في المراتب الأولى في السياسة الخارجية لبلاده.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين