أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أمس، نقلا عن «ناطق باسم المشاركين» في عصيان سجن صيدنايا شمال دمشق، بان هؤلاء أفرجوا عن جميع الرهائن الذين كانوا يحتجزونهم كبادرة «حسن نية»، لكنه أشار إلى استمرار العصيان، في الوقت الذي دعت فيه ثماني منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، إلى «التدخل» لدى الرئيس السوري بشار الأسد.
ونقل بيان عن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن «ناطق باسم المشاركين» في عصيان سجن صيدنايا في اتصال هاتفي جديد جرى أمس بأنهم «أفرجوا عن جميع الرهائن الذين كانوا يحتجزونهم كبادرة حسن نية منهم». وأضاف بيان المرصد الذي يوجد مقره في لندن، نقلا عن الناطق «لكن عصيانهم مستمر بانتظار أن يتدخل الرئيس السوري بشار الأسد لوضع حد لمعاناتهم وضمان الإبقاء على حياتهم، لان بعض الذين يفاوضونهم ليسوا أهلا للثقة ويعملون من اجل تحقيق مكاسب سياسية». وحذر الناطق، كما أورد البيان، من «احتمال وقوع مجزرة كبيرة في حال نفذت قوات الأمن تهديداتها باقتحام المكان الذي يعتصمون فيه».
من جهة أخرى أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» نقلا عن شهود عيان أمس أن «قوات حفظ النظام انسحبت من محيط سجن صيدنايا ولم يعد هناك وجود إلا لدوريات الأمن والشرطة التي بمجرد أن يقترب الأهالي من بوابة السجن تأتي لتبعدهم إلى مسافة كيلومتر عن محيط السجن».
وأضاف «إلا أن العشرات من أمهات المعتقلين تجمعن أمام بوابة السجن في إصرار منهن على معرفة مصير أبنائهن والكثيرات منهن وصلن فجر أمس من المحافظات السورية».
وكان المرصد نقل في بيان أول من أمس عن «مصدر داخل سجن صيدنايا»، أن «العصيان الذي نفذه معتقلون إسلاميون لا يزال مستمرا» وان «السجناء كانوا يعاملون معاملة سيئة جدا من سجانيهم وتوجه لهم الإهانات باستمرار».
وكانت دمشق أقرت بان «عددا من المساجين المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب أقدموا على إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام في سجن صيدنايا، واعتدوا على زملائهم» كما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
على صعيد متصل، دعت ثماني منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أمس في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى «التدخل» لدى الرئيس السوري بشار الأسد بخصوص «وضع الحقوق الأساسية».
وكتبت هذه المنظمات في الرسالة «إلى السيد الرئيس، إن الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي وإقامة الاتحاد من اجل المتوسط تشكلان بالنسبة لفرنسا فرصة فريدة للعب دور المحرك من اجل رفع شأن حقوق الإنسان في المنطقة».
وأضاف النص الموقع خصوصا من «الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان» و«منظمة العفو الدولية» فرنسا و«هيومن رايتس ووتش» أن «وضع الحقوق الأساسية في سوريا مقلق للغاية».
وسيلتقي ساركوزي نظيره السوري في 12 يوليو في باريس، حيث سيشارك في قمة الاتحاد من اجل المتوسط غداة ذلك. كما تمت دعوة بشار الأسد أيضا لحضور العرض العسكري لمناسبة العيد الوطني في 14 يوليو على جادة الشانزلزيه.
وكتبت المنظمات في الرسالة الموجهة إلى الرئيس الفرنسي «نطالبكم بالتدخل لدى الرئيس بشار الأسد من اجل.. حماية جميع المعتقلين من التعذيب وسوء المعاملة، ووقف كل أشكال الإزعاج والاضطهاد حيال المدافعين عن حقوق الإنسان».