حضت كل الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق، الرئيس الفلسطيني محمود عباس«ابومازن» على التصالح مع حركة «حماس» خلال اجتماعها به في دمشق أمس، بعدما امتنع عن لقاء قادة «حماس» التي صرح محمود الزهار بالقول إنه لا يوجد في الحركة «متهالك» للقاء عباس، متهما اياه بانه ينتظر «تصريحا من الغرب» لهذا اللقاء، في وقت كشف عن قرب افتتاح مكتب لحركة «فتح» في سوريا، التي أكدت انها تعمل على رأب الصدع الفلسطيني.
وأجرى الرئيس الفلسطيني محادثات مع الأمين العام لحركة «الجهاد الاسلامي» رمضان شلح، ووصف شلح مباحثاته مع عباس بأنها «إيجابية». وقال إنه «لمس لدى أبو مازن استعدادا لبدء حوار وطني شامل، لكن هناك الكثير من الإجراءات والاتصالات التي يجب أن تتم من أجل إنجاح هذا الحوار».
وردا على سؤال عما إذا نقل رسائل متبادلة بين «حماس» وعباس، قال شلح «لم أنقل رسالة محددة إلا استعداد حماس واستعداد فتح للخروج من واقع الانقسام الفلسطيني الحالي، وأيضاً رسالة الأخ أبو مازن بأن لديه استعداد، ولكن لابد من الحديث بكثير من التفاصيل التي لا يمكن الحديث عنها الآن».
وفي وقت سابق، استقبل عباس على انفراد كلا من الأمين العام ل«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» نايف حواتمه، وممثل «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» ماهر الطاهر أول من أمس.
وقال الطاهر إنه ناقش مع الرئيس الفلسطيني المصالحة الوطنية «وأكدنا له أن حالة الانقسام لا تستفيد منها إلا إسرائيل، وأبدينا رؤيتنا حول الوضع الفلسطيني الذي مهما كانت فيه الخلافات عميقة فليس أمام الشعب الفلسطيني إي خيار إلا استعادة الوحدة الوطنية». وتابع الطاهر «أكدنا له (عباس) أن حماس هي جزء أساسي من مكونات الشعب الفلسطيني، وبغض النظر عن موقفي فتح وحماس إلا أن الأهمية تكمن في إعادة اللحمة إلى البيت الفلسطيني».
وردا على سؤال أين يبدأ الدور السوري وأين ينتهي في ملف المصالحة الفلسطينية، قال الطاهر «إن سوريا تربطها علاقات مصيرية وتاريخية مع فلسطين، وعلاقات جيدة مع كل الفصائل، وسوريا حريصة على الوحدة الوطنية، ولذلك فهي تمارس وتلعب دورا في محاولة رأب الصدع الفلسطيني، (..) وأعتقد أن سوريا سيكون لها دور مهم على هذا الصعيد». وكشف الطاهر أنه سيتم إعادة افتتاح مكاتب لحركة «فتح» في دمشق قريبا.
من جانبها رأت «حماس» على لسان عضو مكتبها السياسي محمد نزال، أن عدم عقد لقاء بين عباس ومشعل يعود «لفيتو أميركي أبلغته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لأبو مازن».
كما اعتبر القيادي في «حماس» محمود الزهار «إن أبو مازن لم يصل بعد لمرحلة تمكنه من القول بإنه مستعد للحوار مع حماس». وأضاف «أنه لا يوجد من قيادات الحركة متهالك للقاء عباس وجماعته، لأنه ليس لديهم تصريح من الغرب بالجلوس للحوار».
ونقلت صحيفة «تشرين» السورية الحكومية أمس عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قوله اثر لقاء مع الرئيس الفلسطيني ان بلاده تسعى الى ايجاد قواسم مشتركة بين السلطة الفلسطينية و«حماس». «من اجل التمهيد للحوار الفلسطيني الفلسطيني، ونتحدث عن ارضية مشتركة لاطلاق حوار فلسطيني يؤدي الى رأب الصدع الراهن ويوحد الصف الفلسطيني».