بحث الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«ابومازن»خلال اجتماعهما أمس في قصر الشعب السوري على قمة جبل قاسيون، المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»،في وقت نفى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز تشكيكه في شرعية الرئيس الفلسطيني.

وقالت مصادر مطلعة ان« الأسد بحث وابومازن الذي وصل إلى دمشق امس في زيارة رسمية تستمر يومين التطورات على الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة من أجل تحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وعملية السلام في المنطقة وموضوع التهدئة في غزة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل».

من ناحية أخرى قالت المصادر إن «سوريا ستحاول إيجاد مخرج لجمع الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل». وذكرت أن «الرئيس الأسد كان قبل سنوات استضاف قادة الفصائل المقيمين في دمشق وجمعهم سويا بحضوره مع الرئيس عباس، وهو الاحتمال الأرجح الذي يتم تداوله الآن في الأوساط السورية والفلسطينية».

وأكد عباس في تصريحات لدى وصوله دمشق «أنه عندما يأتي إلى سوريا نأتي إلى بلدنا الثاني لنناقش الكثير من القضايا التي تهمنا سواء القضايا السياسية والمفاوضات، أو التهدئة في قطاع غزة، والمبادرة الفلسطينية من أجل الوحدة الوطنية.

وتأتي زيارة ابومازن لدمشق بعد ثلاثة أيام على لقاء جمع الرئيس الأسد ومشعل حيث أكد الرئيس الأسد «أن سوريا ستواصل مساعيها لضمان عودة وحدة الصف الفلسطيني بما يدعم الموقف التفاوضي للفلسطينيين ويضمن عودة حقوقهم المشروعة وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس» وذلك بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا».

وقالت مصادر إن «الاجتماع الذي استمر ساعة ونصف تناول آخر المستجدات والتطورات على الساحتين الفلسطينية والإقليمية، ونقلت عن مشعل ترحيبه بالمصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية وبأي حوار وطني جاد يعالج جذور الانقسام الذي تعيشه الحركة الفلسطينية».

وقال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا محمود الخالدي إن «محادثات أبو مازن والأسد تناولت الأوضاع على الساحة الفلسطينية، خصوصا مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها عباس، والمفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، إضافة إلى موضوع التهدئة والتطورات الإقليمية».

من ناحيته أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أمس أن «زيارة الرئيس الفلسطيني للعاصمة السورية ايجابية» ووصفها بانها «رفض للخضوع للسياسة الأميركية والإسرائيلية على كافة النواحي بما في ذلك عودة الحوار الوطني الفلسطيني الداخلي».

وقال عزام في تصريحات إذاعية إن «ما يحزن الفلسطينيين اليوم هو أن الحوار الفلسطيني قد تأخر وان ترجمة دعوة الرئيس أبو مازن نفسه للحوار من دون شروط واستجابة الإخوة في حماس في حينه لهذه الدعوة تأخرت ولم يشرع حتى الآن بخطوات عملية لجلوس الفلسطينيين معا ومحاولة ترتيب أوضاعهم».

وأضاف عزام أن «هذا الأمر يجب أن يكون ملحا علينا »جميعا مشيرا إلى أن «الشعب الفلسطيني لا يجد أي أعذار أو مبررات لتأخر الحوار ومحاولة الخروج من متاهة الصراع الداخلي».

من ناحية أخرى نفى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني أمس ما نسبته صحيفة إسرائيلية على لسانه من تشكيك بشرعية عباس واستبعاده التوصل لاتفاق سلام هذا العام.

وقالت الرئاسة الفلسطينية، في بيان صحافي، إن «بيريز أعرب لعباس عن أسفه لما ورد في أجهزة الإعلام في هذا الخصوص». وأضاف البيان أن «الرئيس الإسرائيلي أكد أنه ملتزم بعملية السلام، وأنه لم يغير موقفه بهذا الشأن».

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نسبت الجمعة إلى بيريز قوله إن «عباس المفتقد للشرعية غير قادر على الوفاء بالالتزام بأي اتفاق».

دمشق ـ تيسير أحمد