نفت مصادر دبلوماسية سورية أن تكون المحادثات التي تجري بين سوريا وإسرائيل عبر وساطة تركية تطرقت إلى أي مواضيع غير متطلبات عمليات السلام في مسعى لدحض التسريبات الإسرائيلية عن أن المفاوضات غير المباشرة بحثت في قطع دمشق علاقاتها الاستراتيجية مع طهران مقابل السلام.
وأكد مسؤول دبلوماسي سوري رفيع لـ «البيان» أن المباحثات لم تتطرق لأي موضوع خارج مباحثات السلام ومتطلباته الأساسية، وأن دمشق لم تعلن عن نيتها قطع علاقاتها بطهران.
وقال الدبلوماسي إنه «على العكس تماما مما يتصور البعض فان سوريا تدعو المجتمع الدولي للاستفادة من العلاقات السورية الإيرانية المتطورة والتعاون لتبديد أي مخاوف إزاء ما يسميه البعض طموحات إيرانية في المنطقة»، مضيفا أن المفاوضات التي تدور بين سوريا وإسرائيل بطريق غير مباشر لم تتطرق لمناقشة أي من هذه الأمور.
وجاء هذا التأكيد السوري بالتزامن مع تقرير لصحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية يؤكد أن سوريا أبدت استعداداً لقطع علاقاتها مع طهران، وأنها تعهدت بتقديم تسهيلات كبيرة لرجال الأعمال الإسرائيليين من بينها السماح لهم بحرية الحركة ودخولهم للقسم الغربي من الجولان بدون تأشيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا تعهدت بتقديم ضمانات ومساعدات لسوريا وإسرائيل في مجال المياه وهو ما أكدته «البيان» نقلا عن مصادر مقربة من المفاوضات قبل أسبوع عن وعد سوريا بتقديم حوافر لتركيا وإسرائيل في حال التوصل لاتفاق من بينها السماح لرجال الأعمال الإسرائيليين بالعمل في دمشق وإقامة مشروعات ثلاثية بين تركيا وإسرائيل.
ونقلت «صنداي تليغراف» عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله إن دمشق أبلغت الجانبين التركي والإسرائيلي أنها تريد قطع علاقاتها مع طهران في حالة الحصول على دعم مالي وعسكري قوي من جانب الولايات المتحدة.
ونقلت عن مدير وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق ألون ليل قوله إن الرئيس السوري بشار الأسد منفتح على عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط ويريد التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل والتي تهدف إلى إضعاف النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.
أضافت الصحيفة عن المسؤول التركي الذي وصفته بأنه أحد الذين قاموا بإجراء مفاوضات بين سوريا وإسرائيل إن التوصل لاتفاق سلام في منطقة الشرق الأوسط مع سوريا «أمر ينمو بسرعة والتوصل لمثل هذا الاتفاق يحتاج إلي دعم أميركي ورئيس جديد من اجل التغلب على الصراعات والمشاكل التي تنتشر في الشرق الأوسط».
وأضافت الصحيفة أن «العيون تتجه نحو العاصمة الفرنسية باريس» حيث سيحضر الرئيس السوري بشار الأسد منتصف الشهر الجاري قمة دول المتوسط التي سيحضرها كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت وكذلك وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي لفني.
حيث تدور تكهنات بشأن احتمالية مصافحة الجانبين بعضهما البعض. لكن الصحيفة تنقل عن مصادر سورية أن الرئيس الأسد «غير مستعد الآن للقيام بمثل هذه الخطوات سواء المصافحة أو تبادل الحديث». وتنقل الصحيفة عن ناطق باسم الخارجية الإسرائيلية قوله: «ربما لا تكون هذه الأمور مهمة فألاهم هو أن المفاوضات تجري بشكل جيد».