ذكرت صحيفة «صنداي تليغراف» الصادرة أمس، أن مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» يخشون من أن الخطط الإسرائيلية لمهاجمة برنامج إيران النووي ستفشل في تدمير المنشآت النووية، كون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي أي إيه» والمخابرات الإسرائيلية «الموساد» لا تعرفان مواقعها، فيما أعلنت الولايات المتحدة انها ستتشاور مع حلفائها قبل أن تعلق على رد طهران على العرض الذي قدمته الدول الست الكبرى بتقديم مساعدة تقنية لإيران مقابل وقف تخصيب اليورانيوم.
وأوضحت «صنداي تلغراف» «إن الثغرات في المعلومات الاستخباراتية حول المواقع الدقيقة للمنشآت النووية الإيرانية وقابلية ضربها برزت خلال المباحثات التي أجراها في إسرائيل مؤخراً الأميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية مع جنرالات الجيش الإسرائيلي، استناداً إلى مسؤول مطلع على المناقشات كان أجرى ايجازات للخبراء الحكوميين حول إيران في واشنطن ولندن».
وأوضحت أن القادة العسكريين الأميركيين «قلقون من احتمال أن تشعر إسرائيل بأنها مجبرة على التحرك ضد المنشآت النووية لدى إيران في غضون الأشهر الاثنى عشر المقبلة دون تقديم ضمانات على أنها ستكون قادرة على القيام بأكثر من إبطاء عملية تطوير طهران سلاحاً قادراً على تدميرها».
وأشارت الصحيفة إلى أن المصادر المطلعة على المحادثات العسكرية الإسرائيلية ـ الأميركية «تعتقد أن الدولة العبرية ما تزال مصممة على التحرك ضد إيران قبل امتلاكها كميات من اليورانيوم المخصّب تكفي لبناء قنبلة نووية وحصولها على صواريخ جو ـ أرض «إس أي ـ 20» الروسية الصنع لحماية منشآتها النووية».
وأضافت إن هذه المصادر أكدت أن الإسرائيليين «كثفوا من استعداداتهم، غير أنهم قلقون مثل الأميركيين من غياب المعلومات الاستخباراتية حول منشآت إيران النووية..
كما أن الأميركيين خرجوا من اللقاءات مع الإسرائيليين غير مقتنعين بأن الدولة العبرية تمتلك معلومات استخباراتية كافية عن الأهداف المطلوبة وقادرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني».
وأضافت الصحيفة أن نقص المعلومات الاستخباراتية الدقيقة يمكن أن يفسّر أسباب قيام الرئيس جورج بوش بالمصادقة على تكثيف العمليات السرية من قبل القوات الخاصة الأميركية داخل إيران وقرار الأميرال مولن معارضة الخيار العسكري ضد إيران.
مشيرة إلى أن مسؤولين دفاعيين وأمنيين أميركيين سابقين «كشفوا بأن الجيش الأميركي يدرس الآن النتائج المحتملة لهجمات عسكرية بمشاركة الولايات المتحدة على مستويات مختلفة».
ونسبت «صندي تليغراف» إلى مسؤول سابق في «سي أي إيه» قوله «إن الهجمات التي خُطط لها ضد المنشآت النووية الإيرانية تتراوح بين ضرب 200 هدف داخل إيران وبين تقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي لإسرائيل في حال قررت المضي منفردة في مهاجمة طهران».
في موازاة ذلك، أعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أمس، ان الولايات المتحدة تتشاور مع مجموعة «خمسة زائد واحد» (البلدان الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا)، حول كيفية الرد على إيران. وكانت سلمت إيران أول من أمس ردها على حزمة الإجراءات التحفيزية التي عرضتها الدول الكبرى لتوقف تخصيب اليورانيوم.