وقعت المملكة العربية السعودية ودولة قطر بمدينة جدة شرقي السعودية الليلة قبل الماضية اتفاقية استكمال تعيين الحدود بينهما، فيما اتفق الجانبان على إنشاء مجلس تنسيق سعودي قطري مشترك برئاسة وليي عهد البلدين الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود والشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ووقع الاتفاقية عن الجانب السعودي وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، فيما وقعها عن الجانب القطري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. وصرح وزير الداخلية السعودية الأمير نايف بن عبد العزيز أنه «تم الانتهاء من ترسيم الحدود البحرية والمياه الدولية بين قطر والسعودية وبدء استكمال تعيين الحدود بين البلدين».

وأضاف إن «تعيين الحدود بين البلدين بدأ منذ توقيع المحضر المشترك الخاص بهذا الشأن بمدينة جدة الليلة الماضية». ووفقاً لبيان رسمي، فإن من أهداف المجلس المزمع تشكيله «تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والمالية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والإعلامية وغيرها من المجالات التي تقتضيها مصلحة البلدين الشقيقين».

وأفاد الجانبان بأن المحضر المشترك الخاص بإنشاء مجلس التنسيق حسبما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية الليلة قبل الماضية يأتي «استكمالاً للرغبة المشتركة في تفعيل التعاون القائم بين البلدين وتطويره ليحقق ما تصبو إليه القيادة في البلدين الشقيقين والاتفاق على تنسيق كامل في مختلف المجالات».

كما يأتي «تعزيزاً لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ضوء أهداف المجلس المتمثلة في تحقيق التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وتعميق وتوثيق الروابط وأوجه التعاون القائمة بين شعوب دول المجلس في مختلف المجالات».

ووفقا للمحضر، سيعقد المجلس اجتماعات سنوية بالتناوب في البلدين على أن يعقد الاجتماع الأول في السعودية في موعد يتفق عليه البلدان ويسبق ذلك اجتماعات تحضيرية على مستوى الخبراء. ويملك المجلس صلاحية إنشاء لجان وزارية تخصصية في مجالات التعاون المشترك.

ويتولى العمل على الوصول إلى أعلى مستوى من التعاون في المجالات المالية والاقتصادية والتجارية والصناعية والاتصالات والنقل والطيران المدني وإقامة المشاريع المشتركة وتشجيع الاستثمار وتعزيز ودعم التعاون المشترك في مجالات الطاقة والصناعة والتعاون الدبلوماسي والقنصلي في علاقات البلدين مع الدول الأخرى. ويهتم المجلس كذلك بتطوير التعاون العسكري بين البلدين بما في ذلك تبادل الخبرات في الشؤون العسكرية وإجراء المناورات المشتركة.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اختتم الليلة الماضية زيارة للسعودية هي الثانية في اقل من أسبوع توجت بالتوقيع على محضر مجلس التنسيق السعودي ـ القطري المشترك بحضور عدد من مسؤولي الجانبين.

الرياض ـ عبد النبي شاهين