أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس انها «فخورة» بالاجتياح الأميركي للعراق، واعتبرت أنه ساهم في تحرير 20 مليون عراقي من قبضة النظام السابق، في وقت أعربت السفارة الأميركية في بغداد عن أملها في إنجاز المفاوضات الجارية بين واشنطن وبغداد حول الاتفاقية طويلة الأمد نهاية الشهر الجاري.

وفي مقابلة صحافية مع شبكة «بلومبرغ» الألمانية، قالت رايس «أنا فخورة بالقرار الذي اتخذته هذه الإدارة لإطاحة صدام حسين. وأنا فخورة بتحرير 20 مليون عراقي.العراق كان صعبا، واشد صعوبة مما كان في وسع أي منا ان يتخيل. ولن نستطيع استبدال الذين قتلوا. ولن نتمكن ابدا من تخفيف معاناة العائلات والأصدقاء الذين تركوهم، لكننا نرى تغيرا في العراق نحو الأفضل».

وبثت المقابلة فيما كانت الولايات المتحدة تحتفل بعيدها الوطني. حيث أشارت إلى ان الجيش الأميركي خسر 4113 جنديا منذ اجتياح العراق في مارس 2003. وتابعت «بعد 11 سبتمبر، يجب الا يوجد اي تهديد للسلام»، مشيرة إلى «ان إيران قد منيت بهزائم والقاعدة اندحرت، فيما حققت الديمقراطية تقدما من خلال السماح للنساء بالتصويت في الكويت، وتجسيد الديمقراطية في قلب العالم العربي في العراق».

وقالت رايس «بدأنا نرى الآن أنه ليس مستحبا على الأرجح ان يكون المرء انتحاريا. وبدأنا نرى الناس تتساءل هل يستطيع أسامة بن لادن فعلا ان يمثل وجه الإسلام»، فيما استبعدت رايس (53 عاما) أي طموح سياسي شخصي، مشيرة إلى انها ستنصرف إلى تأليف كتاب وتعود للعمل في التدريس بعد انتهاء ولاية بوش.

الى ذلك، أعربت الناطقة باسم السفارة الأميركية في بغداد ميرامبي نانتانغو عن أملها في إنجاز المفاوضات الجارية بين واشنطن وبغداد حول الاتفاقية طويلة الأمد نهاية الشهر الجاري.

وقالت نانتانغو في حديث مع «راديو سوا» إن «هذه المفاوضات تقوم على أساس التكافؤ بين حكومتي البلدين واحترام السيادة العراقية، لافتة إلى توصل الجانبين لاتفاق حول عدد من القضايا رفضت الكشف عنها». وأوضحت أن الهدف من هذه الاتفاقية ايجادُ صيغة قانونية تسمح للقوات الأميركية بتقديم الدعم للحكومة، مرجحة استمرار المفاوضات حولها إلى ما بعد يوليو الجاري.