قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس، ان «بؤرا للإرهاب» وتنظيم القاعدة والخارجين عن القانون و«بقايا البعث»، لا تزال موجودة في البلاد لكنه أكد في الوقت نفسه ان الطريق أصبحت سالكة من شمال العراق إلى جنوبه، وانه تم فك الحصار عن بغداد، فيما اعلن مسؤول في التيار الصدري ان السلطات العراقية اغلقت احد مكاتب التيار الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، متهما الحكومة باستهدافهم سياسيا.
وأكد نوري المالكي خلال حفل تأبين لمناسبة مرور الذكرى الخامسة لمقتل السيد محمد باقر الحكيم، أقيم أمس، «لا تزال هناك خلايا للخارجين عن القانون وللقاعدة وللعصابات وبقايا حزب للبعث، لكنهم لا يزالون أيضاً تحت الملاحقة والمطارد». وأشار المالكي في كلمته إلى فتح جميع الطرق المؤدية إلى بغداد، بعد ان كانت قطعت بسبب العمليات الإرهابية، كما كانت الحركة بين المحافظات تعتبر تحديا ومزيدا من الخطورة، ولكن الآن أصبحت كل الطرق في العراق سالكة، وليس هناك طرق مقطوعة أبدا، ويتحرك الناس من الشمال إلى الجنوب بكل حرية.
وتابع بحضور رئيس الجمهورية جلال طالباني وعبد العزيز الحكيم رئيس الائتلاف الشيعي ومسؤولين آخرين ودبلوماسيين أجانب بينهم السفيران الأميركي راين كروكر والايراني حسن كاظمي قمي «لقد تمكنا من فك الحصار عن بغداد كانوا يخططون للاجهاز عليها وطوقوها من مختلف الجوانب (...) كانت معهم ارادات سيئة مع الأسف من دول كنا نعتقد انها ستكون لنا عونا ودعما من اجل استقرار العراق».
من جهته، دعا زعيم الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم أمس الحكومة العراقية إلى الانفتاح على العالمين العربي والإسلامي والمحيط الإقليمي والدولي. وقال الحكيم «أدعو الحكومة إلى المزيد من الانفتاح على العالمين العربي والإسلامي والمحيط الإقليمي والدولي «.
وأضاف «أدعو أيضا الدول الإقليمية العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى المزيد من الانفتاح على التجربة العراقية وبناء العلاقات المتوازنة معه والنظر بعين الواقعية السياسية لما تحقق في العراق من إنجازات بعد هذه السنوات الخمس على قيام العراق الجديد». ووسط هذه التطورات، أعلن مسؤول في التيار الصدري ان السلطات العراقية أغلقت احد مكاتب التيار الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، متهما الحكومة باستهدافهم سياسيا.
وقال حمد الله الركابي احد المتحدثين باسم التيار «ان قوة من الجيش العراقي أغلقت احد المكاتب الرئيسية للتيار الصدري الواقع في حي الشعلة في شمال غرب بغداد». وأوضح ان «المبنى الذي تم إغلاقه تم افتتاحه الأسبوع الماضي بحضور نواب من الكتلة الصدرية وممثل عن الهيئة السياسية للتيار، كمقر بديل عن المقر السابق الذي احتلته قوات الجيش قبل شهرين».
وكانت قوة عراقية اقتحمت مقر التيار الصدري في حي الشعلة وهو مبنى تابع للحكومة التي قررت إخلاء المباني التابعة لها والمشغولة من قبل الأحزاب والتيارات السياسية. وقال الركابي ان «قرار إخلاء المباني الحكومية لم يطبق الا على التيار الصدري في بغداد». وأضاف ان «باقي الأحزاب بما فيها الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي لا يزالون يشغلون مباني حكومية حتى الآن»، مؤكدا ان «هذه القضية غير مبررة تشكل استهدافا سياسيا وليست قضية أمنية». وتابع « نستغرب تصرف القوات الحكومية، ونطالب الحكومة بمعاقبة المسؤول عن إغلاق المكتب».