أعطى القضاء الإسرائيلي غير العادل «غطاء قانونيا» لجريمة هدم منازل فلسطينيين نفذا عمليتين في القدس، فيما طالب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، اثر هذه النصيحة القانونية الجيش إعداد أوامر الهدم.

وقال المدعي العام الإسرائيلي مناحيم مزوز في مذكرة قانونية ان« اقتراح الحكومة الإسرائيلية بإزالة منازل الفلسطينيين هو قانوني». وقدم مزوز رأيه القانوني بعد ان اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الخميس بان «تدمر إسرائيل منازل كل فدائي من القدس» بعد هجوم شنه فلسطيني من سكان المدينة وهو يقود جرافة وقتل فيه ثلاثة إسرائيليين.

وجاء في مقتطفات من رد مزوز نشرتها وزارة العدل «على ضوء الأحكام التي أصدرتها على مدى سنوات المحكمة العليا لا يمكن القول ان هناك اعتراضا قانونيا على استخدام حق إزالة المنازل داخل القدس لكن قد تخلق الخطوة مصاعب قانونية جديرة بالاعتبار».

وأعلنت إسرائيل أن هجوم يوم الأربعاء وأيضا الهجوم الذي قتل فيه ثمانية طلاب بالرصاص في مارس هما من تنفيذ فلسطينيين من سكان القدس الشرقية. ويحمل سكان القدس الشرقية الفلسطينيون بطاقات هوية إسرائيلية تعطيهم حرية حركة على نطاق واسع.

لكن المدعي العام الإسرائيلي حذر من «إمكانية الطعن في قرارات الإزالة أمام المحاكم الإسرائيلية». وقال أيضاً ان «تسليط الضوء على عمليات الإزالة قد يلقى إدانة دولية».

وأوضح مزوز في مذكرته القانونية «الفحص التفصيلي للظروف المحيطة بكل حالة يجب ان يقوم به الشين بيت(جهاز الأمن الداخلي) والجيش بالتنسيق مع وزارة العدل».

وكانت إسرائيل توقفت عن ازالة منازل الفلسطينيين المتورطين في هجمات ضد الإسرائيليين بعد ان رفعت جمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان طعونا ضد قرارات الإزالة أمام المحكمة الإسرائيلية العليا.والتقى مسؤولون قانونيون ومن وزارة الدفاع الخميس لمناقشة الأمر. وقال نحو 20 شخصا يعيشون في منزل أسرة المهاجم ومن الأقارب انهم لم يعرفوا بنواياه.

واثر الحصول على هذا الغطاء القانوني طلب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أمس من الجيش إعداد أوامر هدم لبيت منفذ عملية الدهس في صور باهر، وبيت منفذ عملية «مركاز هراف» في جبل المكبر.

وقالت مصادر أن« باراك توصل إلى هذا القرار بعد مشاورات، إلا أن العامل الحاسم في اتخاذ القرار هو تصريحات مزوز، الذي صرح بأنه لا يوجد أي مانع قضائي يمنع هدم بيتي حسام دويات وعلاء أبو دهيم».

وانتقد رئيس حزب ميرتس الإسرائيلي اليساري المعارض النائب حاييم أورون مطالبات إسرائيلية بهدم منزل منفذ عملية الجرافة مبديا تفهمه لمشاعر الغضب التي انتابت إسرائيل في أعقاب العملية «ولكن لا يجب اتخاذ إجراءات بدافع الانتقام».

على صعيد ذي صلة قالت الصديقة اليهودية السابقة لحسام دويات، الذي نفذ «عملية الجرافة» انه «ليس لديه مشكلة مع اليهود. عمل عندهم، وكان له أصدقاء يهود. وكلما كانت تقع عملية، كان يتصل بي كي يطمئن».

وأوضحت في مقابلة مع القناة العاشرة التلفزيونية أنهما «تعرفا على بعضهما قبل 11 عاما، وبعد مدة انتقلت للسكن معه في صور باهر في القدس الشرقية». وأكدت أن «حسام سجن لمدة سنة عام 2001 لأنه اعتدى عليها بالضرب».

وتقول: «لا يمكنني أن افهم كيف هذا الإنسان الذي أحببته إلى حد كبير يقوم بمثل هذا العمل البشع. كان حبيبي. كنا شخصا واحدا. قلبي تمزق لأشلاء». وقالت عن عائلته إنها «من أفضل العائلات ولكن حينما صرخت أمه شهيد، كانت تلك عائلة لا أعرفها».