أعلن النائب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد (الحاكم) عباس البياتي أمس أن بعثة الأمم المتحدة في العراق قدمت مشروعا لتسوية عقدة الانتخابات في محافظة كركوك الغنية بالنفط.. وبالتزامن انتقدت الجبهة التركمانية العراقية أمس الأمم المتحدة وقالت إنه لا يحق لها أن تتدخل في حسم وتمديد المادة 140.

وقال البياتي (تركماني شيعي) في تصريحات صحافية أمس أن «بعثة الأمم المتحدة في العراق قدمت مشروعا لتسوية عقدة إجراء الانتخابات في كركوك». وأضاف أن «المشروع الذي وزعت نسخا منه إلى العرب والأكراد والتركمان يتضمن أفكارا ومقترحات بعد نقاشات استمرت أكثر من شهر».

وأوضح أن «الورقة (المشروع) تتألف من أربعة خيارات لإجراء الانتخابات بعد فترة محدودة» وهي: إما بإجرائها بعد القيام بإحصاء سكاني لكركوك، أو بعد التسوية النهائية لوضع كركوك، أو بعد قيام لجنة برلمانية بالتدقيق والمراجعة لبيانات ودراسة الوقائع حول كركوك.

أما الخيار الرابع فهو إجراء الانتخابات «بعد توافق الأطراف المعنية حول آلية تقاسم السلطة في المدينة». ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك الغنية بالنفط، بإقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك. وتنص المادة رقم 140 على «تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 ديسمبر «2007». واستطاعت الأمم المتحدة انتزاع الموافقة على تأجيل الاستفتاء حول مصير المدينة.

من جانبها، انتقدت الجبهة التركمانية العراقية أمس الأمم المتحدة وقالت إنه لا يحق لها أن تتدخل في حسم وتمديد المادة 140. وشددت في بيان لها على أنه «وفق القرارات الدولية ليس للأمم المتحدة أن تتدخل لا في المادة 140 الميتة أصلا ولا في أي شأن داخلي للعراق بل عليها تقديم المشورة والدعم».

وأضافت أنه «في الوقت الذي انتهت فيه صلاحية المادة 140 دستوريا وقانونيا فإن مسؤولي الإدارة الكردية لا ينفكون بإطلاق التصريحات حتى ولو كانت متناقضة عسى ولعل أن يعيدوا ولو رجفة صغيرة للجسد الميت». وأكدت الجبهة التركمانية على أن «كركوك مدينة عراقية بلونها التركماني الزاهي ولن يفيد القفز فوق حقائق التاريخ والجغرافية لإلحاقها بأي إقليم بل كانت وستبقى ضمن العراق الموحد أرضا وشعبا».

وانتقدت الجبهة في بيانها حديث النائب الكردي في البرلمان العراقي فؤاد معصوم عن أن المادة 140 باقية ولا تتقادم بتقادم الفترة الزمنية المحددة لها وقوله إنه ليس من صلاحية البرلمان العراقي تمديد أي مادة دستورية وان تمديد المادة من صلاحية لجنة التعديلات الدستورية.

وقال البيان: «أي تناقض هذا المنطق الذي ينفي عن الكل (البرلمان) تمديد المادة ويجيزها (للجزء) لجنة التعديلات الدستورية.. يجب الا يقع في هذا المطب فؤاد معصوم وهو نائب رئيس تلك اللجنة لأن صلاحياتها ليست التمديد بل تقديم اقتراحات بتغير أو تعديل مادة ما».

بغداد ـ «البيان» الوكالات