طالب عدد من أعضاء مجلس النواب تأجيل انتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراؤها مطلع أكتوبر المقبل، نظراً لاتساع الخلاف حول بعض مواد القانون المتعلقة منها بمدينة كركوك خاصةً. وأشار النائب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد حيدر العبادي إلى تحفظ العرب والتركمان بالنسبة لانتخابات كركوك لأنهم «يعتبرون الأوضاع تغيرت مؤخراً من الناحية الديمغرافية».
وذكر العبادي أن المعترضين طالبوا بأن «تعطى حالة خاصة لكركوك، والقيام بتشريع قانون خاص بها، على أن تؤجل الانتخابات في الوقت الحاضر لحين إقرار هذا القانون». وأوضح إنه «ليس مطلوباً من أعضاء البرلمان أن يقروا القانون، إن كانت الانتخابات ستجري في وقتها المحدد، أو تأجيلها إلى وقت آخر».
وطالب بأن يترك تحديد موعد الانتخابات إلى «السلطة التنفيذية أو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات». بدوره، ذكر النائب عن الكتلة العراقية الوطنية حسام العزاوي أنه «إذا لم يتم الاتفاق على القانون فيمكن تأجيل الانتخابات لشهرين أو ثلاثة». فيما تحدث النائب عن الكتلة الصدرية فوزي أكرم عن رغبة بعض الأطراف السياسية «في تأجيل العملية الانتخابية بغرض تحقيق مصالح حزبية أو قومية أو طائفية، لهذا فهي تحاول بكل السبل تأجيل العملية الانتخابية».
من ناحيته، أعلن ممثل الأمم المتحدة في العراق ستيفان دي ميستورا إثر اجتماعه برئيس الحكومة نوري المالكي أمس أن العراق «ما زال لديه وقت لكي يجري انتخابات محلية قبل نهاية العام إذا أصدر البرلمان قانوناً انتخابياً جديداً هذا الشهر».
وأضاف «لا يوجد سبب يحول دون صدور هذا القانون لأن معظم القضايا يمكن حلها». وصرح المالكي بدوره إن الانتخابات «ستجري في أكتوبر المقبل». وأضاف «من الضروري إجراء الانتخابات في موعدها. إن قضية كركوك لا ينبغي أن تعوق العملية».
من جهة أخرى، طالب عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق ظافر العاني أمس بضرورة «عدم الزج بأسماء وصور المرجعيات الدينية للحصول على مكاسب في انتخابات مجالس المحافظات». داعياً المرجعيات «لمنع القوى السياسية من القيام بهذا الأمر».
وذكر العاني في تصريحات لموقع جبهة التوافق العراقية الإلكتروني أنه «لابد من إبعاد المراجع الدينية العراقية بدلاً من استغلالها للحصول على مكاسب سياسية لا يمكن الحصول عليها بدون هذا الاستغلال». وشدد على أن «هناك محاولات مستمرة لتضمين قانون الانتخابات نصاً يمنع استخدام هذه الرموز والمراجع في الدعاية الانتخابية».
وأوضح أن «كثيراً من الأحزاب فقدت مصداقيتها أمام جماهيرها التي انتخبتها في السابق، وهي تخشى من الفشل في الانتخابات القادمة، ما جعلها تسعى إلى استغلال أسماء المراجع الدينية لتحظى بقبول الجماهير. بعد أن تبين لكل الناس كذب وزيف إدعاء هذه الأحزاب».
وذكر العاني أن «جميع المراجع العراقية مدعوة إلى أن تمنع هذه الأحزاب من هذا الاستغلال الرخيص لإرثهم الديني والسياسي». ورفض حزب الدعوة الإسلامية من جانبه استخدام الرموز الدينية في الحملة الانتخابية.
وذكر النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حسن السنيد إن «على الأحزاب السياسية عرض برنامجها الانتخابي وما ستقدمه للمواطن، بدلاً من الاستعانة بالرموز الدينية». وكان المجلس الإسلامي الأعلى أيد استخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية، معتبراً أنها «جزء من ارتباط الشعب العراقي بمرجعيته ومعتقداته الدينية».
في غضون ذلك، أعلن النائب عن جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي إن الجبهة «حسمت جميع القضايا المعلقة لحسم مسألة عودة وزراء الجبهة إلى الحكومة». وأضاف السامرائى في تصريحات نشرت أمس «نأمل أن يحسم هذا الموضوع داخل مجلس الوزراء وبأسرع وقت لكي يتم تقديم أسماء المرشحين إلى مجلس النواب للتصويت عليها».
وذكر السامرائي إن «حسم قضية وزارة التخطيط منوط برئيس الحكومة لأنها من حصة التوافق. فإن رغب رئيس الوزراء بالاحتفاظ بالسيد علي بابان كوزير للتخطيط فعليه أن يعوض التوافق بوزارة سيادية بدلاً عنها كوزارة المالية أو النفط أو الخارجية أو بوزارتين خدميتين».