حملت السلطة الوطنية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية اعتداءات المستوطنين والمتمثلة بإطلاقهم قذيفتين باتجاه قرية بورين المحاذية لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تقوض التهدئة.

كذلك هاجمت مجموعة من مستعمري «براخا»، بالحجارة راعي أغنام من قرية بورين. وذكرت مصادر محلية أن «نحو خمسة مستعمرين هاجموا المواطن وليد عيد (57عاما) بالحجارة بينما كان يرعى أغنامه في أراضي القرية القريبة من المستعمرة»، مضيفة أن «عيد نجح بالفرار دون أن يصاب بأذى».

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة «إننا نحمل الجيش الإسرائيلي والسلطة الإسرائيلية مسؤولية تلك الأعمال وغيرها من الاعتداءات على المواطنين في القرى والبلدات الفلسطينية، الأمر الذي سيقوض جهود ومساعي التهدئة».

كما دانت حركة «فتح» اعتداء المستوطنين. وقالت الحركة في بيان «إن هذه الاعتداءات تتم بحماية وحراسة الجيش الإسرائيلي»، لافتة إلى أن «غلاة المستعمرين الذين أطلقوا الصاروخين، من المستعمرات القريبة من نابلس، دأبوا على الاعتداءات على المواطنين، من خلال إطلاق النار عليهم بهدف القتل والجرح، وإحراق وسرقة المزروعات والمواشي، والاعتداء على ممتلكاتهم، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وذلك منذ سلب هؤلاء المستعمرين لأراضي المواطنين وإقامة المستوطنات عليها».

وناشدت الحركة «المجتمع الدولي بالضغط على الكيان الإسرائيلي من أجل لجم المستعمرين وكبح جماحهم، وتفكيك المستعمرات المنتشرة بالضفة الغربية توطئة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس». من جانب آخر دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أمس الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام باتفاق التهدئة المتبادلة مع إسرائيل «لأن تثبيتها مصلحة وطنية على طريق كسر الحصار».

وقال هنية في تصريحات للصحافيين خلال تفقده مقر النيابة العامة في مدينة غزة «إن الطريق لإنهاء الحصار تتمثل بتثبيت التهدئة في قطاع غزة ونقلها للضفة الغربية وفتح معبر رفح البري». وحث هنية مصر التي رعت اتفاق التهدئة مع إسرائيل على بذل جهد أكبر وأسرع لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن عام وفتح معبر رفح بشكل دائم ب«قرار مصري فلسطيني»وترتيب ذلك مع الأطراف ذات الصلة.

في هذه الأثناء اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية 15 فلسطينيا في الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت »في موقعها الإليكتروني على شبكة الإنترنت أمس أنه «تم اقتياد المعتقلين الذين وصفتهم ب(المطلوبين) لاستجوابهم من قبل قوات الأمن، دون أن توضح ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جهة تنظيمية».

رام الله ـ محمد إبراهيم