التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس، الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ وبحث معه التطورات في المنطقة وعملية السلام، وهاتف الرئيس السوري بشار الاسد، ودافع عن خطط الخصخصة في المملكة. وقال مصدر بالديوان الملكي أن الزيارة القصيرة التي استغرقت بضع ساعات تناولت «تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة ومستجدات عملية السلام والقضايا ذات الاهتمام المشترك».
ورافق الملك عبدالله في زيارته رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي ومدير المخابرات العامة الفريق محمد الذهبي. وبحسب مصدر في الديوان الملكي، فإن مباحثات الملك عبدالله مع الرئيس المصري خلال الزيارة التي تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين الزعيمين. وكان الملك عبد الله الثاني أجرى اتصالاً هاتفياً أول من أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد تم خلاله بحث تطورات الأوضاع في المنطقة إلى جانب العلاقات الثنائية.
وكان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع نفى مؤخرا وجود أزمة بين دمشق وعمان. ويأتي ذلك فيما نفى المنسق العام للعلاقات المصرية-الليبية احمد قذاف الدم في لقاء مع الصحافيين المصريين في شرم الشيخ أول من أمس ما نشرته وسائل الإعلام عن وساطة ليبية بين القاهرة ودمشق، فشلت في الجمع بين الرئيسين حسني مبارك وبشار الأسد في طرابلس.
وفي موضوع آخر دافع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس عن برنامج الخصخصة المثير للجدل في المملكة، معلنا تشكيل لجنة جديدة تتولى تقييم المشاريع المتعلقة ببيع أراض مملوكة للجيش. وانتقد الملك عبدالله الثاني في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» بشدة «الأكاذيب المكشوفة والإشاعات الصبيانية» التي وجهت لبرنامج الخصخصة، مضيفا ان «السياسات العامة لن تكون رهينة للاشاعات والجهل».
وأثارت معلومات تسربت في ابريل الماضي عن خصخصة مقنعة لممتلكات عامة بمليارات الدولارات، جدلا واسعا حول هذه القضية وطلب نواب أردنيون توضيحات حولها. وتحدثت هذه المعلومات عن عمليات بيع منها أراضي ميناء العقبة جنوب المملكة والمدينة الطبية وعشرات الهكتارات من الأراضي في قلب عمان.
من جهة أخرى، عبر العاهل الأردني عن خيبة أمل من «الأوساط النخبوية والإعلامية». وقال الملك عبد الله الثاني «اشعر بصدمة وبخيبة امل كبيرة بسبب المستوى المتدني للجدل الدائر في بعض الأوساط النخبوية والإعلامية، اشعر اليوم ان الشائعات التي تطلق أصبحت تؤثر سلبيا على مستقبل الأردن».
مضيفاً أن للحكومة الحق في بيع أراضي الدولة، وأكد أن الجدل يجب أن يتركز حول «كيفية استعمال عائدات مثل هذا البيع؟»، وأنه لإنهاء ذلك «أوعزت بتشكيل لجنة لتدقيق وتقييم أي بيوعات محتملة للأراضي العسكرية».
(وكالات)