اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، القرار البريطاني الذي أدرج الجناح العسكري للحزب على لائحة المنظمات الإرهابية، وساماً على صدر الحزب، وتوقع إجراء مبادلة الأسرى مع إسرائيل خلال أسبوع أو اثنين، معتبراً الاتفاق إنجازاً كبيراً، يأتي ذلك فيما توالت الأصوات اللبنانية المطالبة بالإسراع في تشكيل الحكومة اللبنانية المتعثرة.

واعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في خطاب له أمس أن قرار لندن إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحتها للمنظمات الإرهابية قرار غير مفاجئ»، قائلاً انه «شرف ووسام على صدورنا». وقال نصر الله «هذا القرار غير مفاجئ اعتبره قراراً طبيعياً أن يصدر عن دولة مؤسسة للكيان الصهيوني وشريكة رئيسية في اقتلاع الشعب الفلسطيني وقيام دولة إسرائيل».

وأضاف «نعتبره شرفاً ووساماً على صدورنا وشهادة لنا في الموقع الصحيح، إننا شعوبنا ومصالح شعوبنا عندما لا نكون مع الغزاة». وكانت وزارة الداخلية البريطانية أعلنت في بيان نيتها فرض حظر على الجناح العسكري لحزب الله وإضافته إلى قائمتها لـ «المنظمات الإرهابية» بسبب دعمه جماعات «إرهابية» عراقية وفلسطينية.

وقال وزير الدولة توني ماكنولتي إن منظمة الأمن الخارجي التابعة لـ «حزب الله» موجودة بالفعل في القائمة الموضوعة وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب الذي أجيز عام 2000 ولكنها الآن تم إحلالها بحظر على كامل الهيكل العسكري للحزب. ويعني الإدراج في هذه القائمة التي تضم 45 جماعة إرهابية دولية أن أي شخص ينضم إلى المنظمة كعضو أو يجمع أموالاً من أجلها أو يشجعها يقترف مخالفة جنائية طبقاً للقانون البريطاني.

وفي موضوع تبادل الأسرى قال حسن نصر الله ان حزب الله وافق على اتفاق لمبادلة الأسرى مع إسرائيل وتوقع إجراء المبادلة خلال أسبوع أو اثنين. وأضاف نصر الله «نحن قبلنا في هذا الاتفاق ونعتبره انجازاً كبيراً بالحد الأدنى، وأنا اليوم أعلن في شكل رسمي أن الاتفاق المعلن هو مقبول من طرفنا ومنجز وكل الترتيبات التنفيذية سنمشي بها ان شاء الله».

وفي موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية المتعثرة كشف مصدر مأذون في حديث لوكالة فرانس برس أن الرئيس اللبناني ميشيل سليمان «كثف اتصالاته ليتم تشكيل الحكومة قبل سفره إلى باريس للمشاركة في قمة الاتحاد من أجل المتوسط». كما شدد موالون ومعارضون على الإسراع بإنجاز التشكيلة الحكومية رغم تبادلهما الاتهامات بالعرقلة. فقد أكد زعيم تيار المستقبل وأحد قادة الموالاة سعد الحريري «وجوب تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن».

وأوضح للصحافيين إثر اجتماعه أول من أمس بالرئيس سليمان استعداده «لتسهيل الأمور قدر المستطاع وضمن حدود المنطق والعقل». وذكر «أن المعادلة في لبنان كانت دائماً تستند إلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب»، وقال «على هذا الأساس يجب أن تشكل الحكومة». ووصف مسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر جبران باسيل مواقف الحريري بأنها «إيجابية».

وقال في تصريح صحافي «الايجابية التي عبر عنها الحريري مطلوب نقلها من المنحى النظري إلى المنحى التنفيذي لأنه لا يجوز لتأليف الحكومة أن ينتظر أكثر»، مضيفاً: «نأمل أن تكون قد التقت مصلحتنا جميعاً على الإسراع بتأليف الحكومة». كما دعا مجلس المطارنة الموارنة في بيانه الشهري أمس إلى الإسراع في انجاز الحكومة. وقال إن «الإبطاء بعد الإبطاء ليس بدليل عافية».

تبادل الأسرى

فرصة للمصالحة اللبنانية

لوحت قناة «المنار» الناطقة باسم «حزب الله» إلى احتمال أن تشكل عملية تبادل الأسرى بين الحزب الشيعي وإسرائيل مناسبة لتسريع العملية، منوهة بترحيب الأكثرية بهذه الخطوة واعتبارها مناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية. وأعربت المنار في مقدمة نشرتها الإخبارية ليلة الثلاثاء عن أملها في أن «ينعكس الجو الإيجابي على المناخ السياسي ويترجم في تسهيل التشكيل».

وأضافت «مع تمنيات أن يصطف الجميع على أرض المطار كما حصل عام 2004 لاستقبال العائدين»، في إشارة وجود رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان جنباً إلى جنب لاستقبال المحررين في إطار عملية التبادل التي جرت حينها.

من جانبها كتبت صحيفة «المستقبل» التي تملكها عائلة الحريري أمس أنه «يمكن أن يشكل إطلاق الأسرى فرصة لإيجاد مناخ سياسي مختلف، وان تشكل الحكومة قبله كي يتم استقبال الحدث بما يليق».

(ا ف ب)