جدد وزراء كل من إسرائيل والأردن والأراضي الفلسطينية خلال محادثات جرت في اليابان أمس التزامهم بتنفيذ مشروع اقترحته اليابان يهدف إلى تحسين الاقتصاد الفلسطيني، في وقت أبدت السلطة الوطنية الفلسطينية رفضها لاتهامات إسرائيلية مسبقة بالمسئولية عن فشل المفاوضات.
وقال بيان مشترك في ختام المحادثات إن «الأطراف الأربعة جددت التزامها القوي بالمبادرة التي ستسهم في إقامة دولة مستقبلية قابلة للعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل». كما اتفقت الأطراف الأربعة على إجراء دراسة جدوى بحلول نوفمبر «والتحرك إلى مرحلة التطبيق بالسرعة الممكنة في 2009».
وتأمل طوكيو التي تسعى لتوسيع وجودها في الشرق الأوسط ولعب دور أكبر على المسرح الدولي في البدء في تنفيذ مشروع مجمع زراعي صناعي قرب أريحا في الضفة الغربية يهدف إلى خلق وظائف للفلسطينيين في مطلع عام 2009.
وفي وقت سابق أفاد بيان عن المحادثات أصدرته وزارة الخارجية اليابانية انه «خلال لقاء على انفراد مع رئيس الوفد الإسرائيلي وزير حماية البيئة جدعون عزرا، طلب وزير الخارجية الياباني ماساهيكو كومورا من الدولة العبرية وقف بناء مستوطنات يهودية».
ودعا إلى «تحقيق تقدم في تطبيق خريطة الطريق التي يفترض أن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، لإنهاء النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين حسبما دعت القمة التي جرت في أنابوليس بالولايات المتحدة في نوفمبر».
وأضاف البيان أن «رئيس الوفد الإسرائيلي رد على ذلك بالتأكيد على أن الدولة العبرية ستواصل الالتزام بخريطة الطريق، كما ستواصل التفاوض مع الجانب الفلسطيني». وجاء في البيان أن «إسرائيل تشيد بالدعم الياباني لتحسين حياة الفلسطينيين وتريد تقديم أكبر قدر ممكن من التعاون».
ووسع اللقاء بين وزير الخارجية الياباني ورئيس الوفد الإسرائيلي ليشمل وزير الخارجية الأردني صلاح الدين البشير ووزير التخطيط الفلسطيني سمير عبد الله. وتهدف اليابان إلى تنفيذ مشروع اقترحته أول مرة عام 2006 لبناء مجمع بالقرب من أريحا لتصدير الفواكه والخضراوات عبر الأردن إلى الخليج لتوفير الوظائف لنحو ستة آلاف فلسطيني، حسب مسؤول في الخارجية اليابانية.
إلا أن مسؤولين وخبراء أشاروا إلى تعقيد عملية بدء المشروع بسبب سيطرة السلطات الإسرائيلية على الأمن وموارد المياه وبسبب المستوطنات اليهودية الموجودة في المنطقة. وصرح وزير الخارجية الأردني للصحافيين أن «هذا المشروع يدل على فهم للعلاقة بين الرخاء الاقتصادي وضمان السلام الدائم لكل منطقتنا».
من جهة أخرى رفضت السلطة الفلسطينية بشدة أمس الاتهامات المسبقة التي وجهها وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى الجانب الفلسطيني بتحمل المسؤولية في حال فشلت المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات نشرت أمس «إذا فشلت المفاوضات فإن الجانب الإسرائيلي هو الذي سيتحمل مسؤولية الفشل، فالشرعية الدولية وضحت معالم الحل، وأي خروج عنها يتحمل مسؤوليته الطرف الذي يخل بالشرعية الدولية».
وكان باراك قد قال في العاصمة اليونانية اثينا: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين خلال الجولة الحالية من المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية فإن اللوم سيقع على عاتق الجانب الفلسطيني».وقال الوزير الإسرائيلي إن «الجمهور الإسرائيلي مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل التوصل إلى السلام وان القيادة الفلسطينية هي التي يجب
(وكالات)