قتل ثلاثة إسرائيليين وأصيب 45 آخرون، بهجوم نفذه فلسطيني في القدس، بواسطة جرافة قبل أن ترديه الشرطة الإسرائيلية، في وقت تبنت «كتائب أحرار الجليل ـ مجموعة عماد مغنية» المسؤولية عن الهجوم.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية ومصادر طبية وشهود أن «سائق الجرافة اندفع بطريقة جنونية في أحد الشوارع الرئيسية بمدينة القدس ليصدم سيارات وحافلات مخلفا 4 قتلى و45 جريحا على الأقل قبل أن يلقى حتفه فيما بعد على يد الشرطة».
وفي تفاصيل الهجوم، جاء أن «سائق الجرافة غادر موقع بناء قريبا ثم قاد جرافته إلى شارع يافا وسط القدس حيث استخدم الجرافة والمجرفة الملحقة بها لمهاجمة وصدم السيارات والحافلات المارة في الطريق».
وأوضحت الشرطة وشهود أن «سيارتين خاصتين على الأقل حطمتا بشكل كامل بينما انقلبت حافلة ودمرت أخرى». وأفاد الشهود بأنهم «رأوا جثة سيدة قتيلة علقت في سيارتها عندما أدخل السائق المجرفة عمدا عبر زجاج السيارة. كما قتل رجل آخر أيضا». وكان نحو 35 شخصا يستقلون الحافلة العامة التي تعمل على خط رقم 13 في القدس والتي انقلبت جراء الحادث.
وقفز رجلا شرطة إلى الجرافة وتصارعا مع سائقها، إلا أنهما فشلا في التغلب عليه على الفور. وقال الشهود إن «السائق مضى في طريقه لنحو مئة متر في شارع يافا وهو يقود الجرافة بجنون قبل أن يلقى حتفه جراء إطلاق النار عليه».
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن سائق الجرافة التي نفذت عملية الدهس، من سكان القدس الشرقية ويحمل بطاقة هوية زرقاء وله سوابق جنائية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «الدوائر الأمنية تعتقد أن السائق تصرف من تلقاء نفسه»، مشيرةً إلى أنه« لم يكن هناك إنذار مسبق حول إمكانية وقوع عملية كهذه».
وتبنت «كتائب أحرار الجليل ـ مجموعة عماد مغنية» المسؤولية عن الهجوم. وقالت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة إنها «تلقت اتصالاً من كتائب أحرار الجليل تتبنى فيه الهجوم وتقول إنها سترسل بياناً يحمل اسم المنفذ في الساعات المقبلة».
إنقاذ
هرعت أكثر من 70 سيارة إسعاف إلى مكان العملية ونقلت الجرحى إلى مستشفيات القدس الغربية. وقالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية إن «التحقيقات الأولية بينت أن سائق الجرافة كان يقوم بأعمال حفريات في إطار الإعداد لإقامة بنية تحتية لسكة حديد قطار محلي». وقال شاهد إن «السائق رفع إحدى المركبات مستخدما ذراع الجرافة، وألقى بها أرضا ثم سحقها بعجلاته، وكرر الأمر نفسه مع مركبة أخرى».