قدم محامون أميركيون دعوى ضد مستشفى في نيويورك بالولايات المتحدة متهمين إياه بإهمال مريضة في قسم الأمراض النفسية الطارئة وعدم تقديم العلاج لها ما أدى إلى وفاتها. وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن المريضة اسمين غرين، التي تعاني من مرض نفسي مزمن، توفيت في التاسع عشر من الشهر الماضي بسبب عدم توفير مستشفى كنغز كاونتي في بروكلين سريراً لها رغم انتظارها 24 ساعة للحصول على ذلك.

وأظهر شريط فيديو عرضه محامو عائلة المريضة وهي مستلقية في بهو قسم الأمراض النفسية من دون أن يلتفت أحد إليها أو يحاول مساعدتها. وأظهر الشريط الأميركية تسقط من على كرسي الانتظار على وجهها فوق أرضية الغرفة، لتبقى قرابة الساعة على نفس الحالة، قبل أن يأتي أحد إلى نجدتها. وبعد أكثر من ساعة، يظهر في الشريط موظفا من المستشفى وهو يقترب من غرين ويهزها من قدمها.

وقال اتحاد نيويورك للحريات المدنية إن «كوادر المستشفى عمدت إلى تزوير وقت إدخال غرين إلى المستشفى للتستر على الإهمال الشديد الذي تعرضت له». من جهتها، أوضحت شركة نيويورك للصحة التي تشرف على المستشفى في بيان لها ان «الشركة مصدومة بشكل موجع بما حدث.. من الواضح أن موظفينا فشلوا في الارتقاء إلى مستوياتنا من الرعاية الطبية».

وأضافت الشركة أنها «أوقفت أو أنهت خدمات ستة موظفين بعد تحقيق أولي في الحادثة، منهم المسؤولون المباشرون عن حادثة المرأة، ومديرون في الأمن والخدمات». وقال اتحاد نيويورك للحريات المدنية إن ما يحدث في المستشفى «إهانة كبيرة للكرامة الإنسانية، فلا أحد يستحق أن يعامل بهذه الطريقة.. ولا يجب أن ننتظر حتى يموت المريض كي نتخذ الإجراءات المطلوبة».

من جهته، قال عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبيرغ إنه شعر بالروع عندما شاهد الشريط، وأضاف «لقد رأيت الشريط، وحالي حال كل من رأوه، ولو قلت إنني ارتعبت، لكانت هذه الكلمة قليلة.. لقد شعرت بالاشمئزاز مما حدث في ذلك المستشفى».

وكانت غرين، وهي من أصل جمايكي، تعيش وحيدة في بروكلين ولم يكن لديها عائلة أو أصدقاء مقربون، وجارتها بياتريس والاس وصفتها بأنها «امرأة هادئة، كان لديها القليل من الزوار.. وكانت تقضي معظم وقتها في الكنيسة».

(وكالات)