قال مسؤول عسكري أميركي إنه سيطلب الإعدام للسعودي من أصل يمني عبد الرحيم الناشري، ليكون بذلك أوّل شخص تجري إدانته بتهمة الضلوع في مهاجمة المدمرة الأميركية «كول» في عدن بجنوب اليمن.

ونقلت شبكة «سي ان ان» الإخبارية عن العميد في القوات الجوية توماس هارتمان قوله إنّ الناشري «ساعد في تخطيط وتنظيم وإدارة الهجمات» التي أدت إلى مصرع 17 بحاراً من الجيش الأميركي في أكتوبر 2000 كانوا على متن المدمرة «كول». وتتهم الولايات المتحدة الناشري بالإرهاب والقتل ومحاولة القتل وتدمير ممتلكات.

وستقرر سوزان كراوفورد المحامية الرئيسية في مكتب اللجان الأميركية في معتقل غوانتانامو، ما إذا يتعين الاستمرار في عملية الادعاء وبالتالي ينبغي النظر في حكم الإعدام. وقال الناشري المحتجز حاليا في غوانتانامو إنّه تعرّض للتعذيب من أجل انتزاع اعتراف بالمسؤولية عن هذا الهجوم وغيره من العمليات، وفقا لنصّ استجوابه الذي كشفت عنه وزارة الدفاع «البنتاغون».

وقال الناشري، الذي يعدّ واحدا من ضمن أبرز 14 معتقلا تحتجزهم الولايات المتحدة في غوانتانامو، للجنة عسكرية إنّه تعرض للتعذيب من قبل أميركيين من أجل انتزاع اعتراف بأنه ساعد في التخطيط للهجوم على المدمرة «كول» وهجمات أخرى من ضمنها العملية التي استهدفت الناقلة الفرنسية ليمبورغ.

ونفى الناشري مشاركته في الهجوم على «كول». واعترفت وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي ايه ) بأنها مارست أسلوب «الإغراق» الوهمي على الناشري في مكان سري عام 2002، وأنّ أشرطة الفيديو التي توثّق ذلك تمّ إتلافها عام 2005. ووفق بيان تمت تلاوته أثناء مثوله في جلسة محاكمة العام الماضي فإنّه «بمجرد اعترافه، عبّر محتجزوه عن سعادتهم وتوقفوا عن استجوابه».

وقالت السلطات الأميركية إن الناشري متورط في التخطيط والإعداد للهجوم على المدمرة «كول» التي قام يمنيان بتفجير قارب مطاطي قربها مما أدى إلى فتح فجوة كبيرة في جانبها. وأكدت وزارة الدفاع الأميركية «يبدو أن رجلين بلباس مدني قادا زورقا مدنيا صغيرا حتى موقع قريب من البارجة»، موضحة أن «الرجلين قاما بحركات تنم عن تحية أفراد الطاقم على متن المدمرة قبل أن يفجرا المتفجرات التي كانا يحملانها».

وأضافت أن التفجير أدى إلى «مقتل 17 بحارا وجرح 47 آخرين وسبب أضراراً جسيمة بالبارجة». وقالت وزارة الدفاع إن الناشري قام باستئجار شقق ومنازل قرب عدن لمراقبة مرفأ عدن وشراء القارب الذي استخدم في التفجير.

وأضافت انه اشترى على ما يبدو المتفجرات وقام بنقلها إلى مكان آمن ووضعها في القارب إلى أن تم تنفيذ الهجوم. وقال البنتاغون إن بين الاتهامات الموجهة إلى الناشري التآمر لانتهاك قانون الحرب والقتل بما يخالف قانون الحرب والغش والإرهاب وتدمير ممتلكات والتسبب عمدا في إيذاء أشخاص بشكل خطير وتأمين مواد لدعم الإرهاب ومحاولة القتل.

وتفيد لائحة أدلة الإدانة إنّ عميلا لمكتب التحقيقات الفيدرالية (اف بي أي) عرّف الناشري بكونه شخصا مهما في القاعدة وأنه «سمع» بأنه ساعد في التخطيط للهجوم على «كول».