قرر الاتحاد الإفريقي امس في بيان تمديد مهمة قوات الاتحاد لحفظ السلام في الصومال بستة أشهر ودعت الامم المتحدة إلى التدخل، فيما خطف مسلحون صوماليون اثنين من عاملي الاغاثة. وقال بيان صدر امس ان «مجلس السلم والأمن قرر تمديد مهمة (اميسون) ـ قوة الاتحاد الافريقي في الصومال ـ لفترة تتجاوز ستة اشهر اعتبارا من 17 يوليو 2008 كما قرر ان تتخذ البعثة كافة التدابير الضرورية لدعم عملية تنفيذ اتفاق التاسع من يونيو 2008».

وجدد الاتحاد الافريقي «نداءه إلى الدول الأعضاء لتقدم الجنود وغيرهم من الموظفين كي تبلغ (اميسون) عديدها المحدد» بثمانية آلاف رجل في حين لم ينتشر منهم اليوم سوى 2500 من أوغندا وبوروندي.

وبعد ان دعا مجلس السلام والأمن في الاتحاد الافريقي الدول الأعضاء إلى تقديم الجنود الضروريين والشركاء الماليين إلى مواصلة دعم (اميسون)، أعرب عن الأمل ان يشجع الاتفاق المبرم في التاسع من يونيو في جيبوتي بين الحكومة الصومالية الانتقالية والمعارضة، الامم المتحدة على التدخل.

من ناحية اخرى قال شهود ان حوالي عشرة رجال مسلحين ببنادق أوقفوا عاملي اغاثة صوماليين كانا في طريقهما إلى مقديشو اول من أمس وأخذوا سيارتيهما إلى منطقة أحراج بالقرب من افجوي إلى الغرب من العاصمة.

وقال سائق حافلة «تمكنت من رؤية سيارتين عليهما حروف (دبليو. اف. ال) وهما تخطفان». وأكد الحاكم الاقليمي عبد القادر شيخ أن رجلا وامرأة صوماليين قال انهما يعملان لدى جمعية «ووتر فور لايف» الأجنبية اختفيا أثناء سفرهما إلى مقديشو.

وأضاف «ليس لهما أي أثر الآن... لابد أنهما خطفا». وينصب الاشتباه عادة في عمليات الخطف على الميليشيات العشائرية والمتمردين الإسلاميين الذين يقاتلون الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية المتحالفة معها.

ومازال مسلحون يحتجزون أربعة عمال اغاثة أجانب اثنان منهم ايطاليان والاخران كيني وبريطاني بالاضافة إلى ثلاثة صوماليين اختطفوا في ابريل ومايو.وكان عاملان بالامم المتحدة من السويد والدنمارك اختطفا لفترة قصيرة يوم السبت في جنوب الصومال إلى أن تفاوض زعماء محليون وزملاء لهما مع الإسلاميين للافراج عنهما..

وأصبحت عمليات الخطف عملا مربحا في الصومال وعادة ما يلقى الرهائن معاملة طيبة لان خاطفيهم ينتظرون الحصول على فدية كبيرة مقابل اطلاق سراحهم.لكن الهجمات تعيق عمليات وكالات الاغاثة في وقت يقول فيه مسؤولو الامم المتحدة ان الصومال يواجه واحدا من أسوأ الأزمات الإنسانية إلى جانب اقليم دارفور والكونغو والعراق وأفغانستان.

(وكالات)