ذكر وزير التخطيط العراقي علي بابان أن «هناك تنسيقا بينه وبين رئيس الوزراء نوري المالكي لإيجاد حل لمسألة بقائه في الوزارة أو استقالته» الأمر الذي يعتبر عائقا أمام عودة «جبهة التوافق» العراقية إلى الحكومة التي ناقشها المالكي مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.

وقال بابان الذي رفض الامتثال لقرار «جبهة التوافق» الانسحاب من الحكومة عندما كان يمثلها في تصريح صحافي أمس انه «خول المالكي صلاحية إقالته أو منحه منصبا آخر» رافضا الرد على عرض الرئيس العراقي جلال طالباني «منحه وزارة أخرى غير وزارة التخطيط، أو تعيينه سفيرا».

وكان طالباني دعا بابان إلى «الاستقالة من منصبه من اجل حل مشكلة جبهة التوافق» مشيرا إلى أن «بقاء بابان في منصبه يشكل العقبة الوحيدة أمام عودة التوافق إلى الحكومة».

وأعرب طالباني، في مقابلة تلفزيونية، عن أمله في أن «يسجل بابان موقفا وطنيا بالاستقالة من منصبه، وان لا يعرقل عودة التوافق إلى الحكومة»، لافتا إلى أن «بابان سوف يعوض بوزارة أخرى، أو بمنصب سفير».

من جانبه قال القيادي في «جبهة التوافق» عبد الكريم السامرائي «إن الجبهة تصر على تغيير بابان، لأنه أصبح وزيرا للائتلاف العراقي الموحد»، في إشارة إلى رفض بابان الامتثال إلى قرار «جبهة التوافق» التي يمثلها بالانسحاب من الحكومة.

وأضاف السامرائي، وهو نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي «أن التوافق عرضت على رئيس الوزراء نوري المالكي منح التوافق وزارة سيادية أخرى بدلا من وزارة التخطيط التي يشغلها بابان أو وزارتين خدميتين بدلا عنها»، مشيرا إلى أن «التوافق لن تعود إلى الحكومة بدون ذلك».

من ناحيته اعتبر مصدر مقرب من رئاسة الوزراء العراقية «أن المالكي لا يمكنه أدبيا وأخلاقيا إقالة وزير التخطيط أو توليته وزارة أخرى بعد (الموقف الايجابي) الذي اتخذه سابقا بالبقاء في الحكومة وعدم الانسحاب منها » مضيفا انه «يتوقع أن يتخلى بابان عن وزارة التخطيط بإرادته الشخصية لإنهاء الأزمة القائمة بين الحكومة وجبهة التوافق».

وسحبت «جبهة التوافق» وزراءها الستة من الحكومة بعد خلاف المالكي حول عدة قضايا من بينها قضية المعتقلين قبل صدور قانون العفو العام، لكن وزير التخطيط علي بابان لم يمتثل لقرار الانسحاب وفضل البقاء في منصبه، فاتخذت جبهة التوافق قرارا بفصله.

من ناحية أخرى ناقش المالكي والهاشمي، الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد، وإمكانية عودة جبهة التوافق إلى الحكومة.

وقال مصدر في مكتب الهاشمي أمس «ان الهاشمي وصف اللقاء والأجواء فيه بالايجابية، مبينا أن الأيام المقبلة ستشهد بشرى تسر العراقيين». وأضاف «أن الجانبين ناقشا الأداء الحكومي وترميم الحكومة، والأوضاع الأمنية والسياسية».

من جانبه وصف المالكي اللقاء بحسب المصدر بأنه ايجابي. وفي الصدد ذاته، قال بيان لرئاسة الجمهورية ان الهاشمي والمالكي ناقشا أيضا موضوع التعديلات الدستورية، ومستقبل القوات الأجنبية في العراق.

وأضاف أنه «تم أيضا بحث الأوضاع الدولية والإقليمية» من ناحية أخرى انتقد النائب عن كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد قاسم داود إحالة القضايا الخلافية إلى المجلس السياسي للأمن الوطني معتبرا إياه بأنه حلقة من حلقات تغييب النواب.

وتساءل داود «لماذا لا يصبح عدد مجلس النواب 10 نواب بدلا من 275 إذا قاموا بإحالة القضايا الخلافية إلى المجلس السياسي للأمن الوطني أو رؤساء الكتل السياسية».