أكد الرئيس السوري بشار الأسد أمس أن «الجو العام ايجابي»، ملمحا إلى المفاوضات بين بلاده وإسرائيل. في وقت أكد وزير خارجيته وليد المعلم يتمنى لو كان لدى دمشق سلاح نووي لمواجهة الترسانة الإسرائيلية، نافيا المزاعم الأميركية ببناء مفاعل نووي سري قصفته إسرائيل العام الماضي.
وأكد الرئيس السوري خلال استقباله وزير الخارجية النرويجي يوناس غارستور أمس أن «الجو العام ايجابي»، لكل «العمليات الايجابية» في المنطقة وخصوصا عملية السلام ودعا إلى «تفعيل» الدور الأوروبي في المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن الأسد تأكيده أنه «يجب الاستمرار في إعطاء الدفع للعمليات الايجابية التي تجري حاليا في المنطقة». ودعا إلى «تفعيل الدور الأوروبي وخصوصا فيما يتعلق بعملية السلام» في الشرق الأوسط.
وفي أول تصريحات سورية رسمية عن الزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال وزير الخارجية السوري المعلم انه يتمنى لو كان لدى سوريا سلاح نووي تواجه به إسرائيل، وأضاف في مؤتمر صحافي جمعه بنظيره النرويجي، «كمواطن سوري كنت أتمنى لو كان لدى سوريا مثل هذا البرنامج لأن إسرائيل بكل بساطة قطعت أشواطا في صناعة القنابل الذرية».
مشيرا إلى أن سوريا لم تكن ستسمح للمفتشين الدوليين بالزيارة إذا كانت تملك هذا البرنامج السري. وأكد وزارة الدفاع السورية، تولت أمر زيارة المفتشين «باعتباره أمرا عسكريا وزارة الخارجية لم تتدخل في هذا الموضوع، ولا حتى هيئة الطاقة الذرية السورية». وتابع «قرأت مثلكم ما أدلى به مبعوثو الوكالة الدولية عندما قالوا إنهم مرتاحون للتعامل السوري».
من جانب آخر، طالب المعلم الاتحاد الأوروبي «بخطوات عملية ملموسة تجاه سوريا». لافتا إلى أن «نأمل أن تكون مشاركة الرئيس الأسد في قمة الاتحاد من أجل المتوسط نقطة بارزة في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي».
من جهته، أعلن وزير الخارجية النرويجي أنه قدم باسم بلاده دعوة لاستضافة مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية ووصف غارستور المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة «بأنها قناة اتصال شجاعة»، لكنه أردف«إنها تبدو هشة».
وأشار قائلا: «إنني أقدر الفرصة التي أتيحت لي للقاء الرئيس الأسد فقبل عامين كانت الأمور تسير بشكل سلبي» وأعتبر أن زيارته لسوريا ليوم لبحث «تحويل التحركات في الاتجاه الإيجابي. وعدم الاتفاق على كافة النقاط لا يعني وقف التعامل فيما بيننا».
مؤكدا أن انخراط سوريا في قضايا مختلفة واحترامها لقرارات الأمم المتحدة يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار (في المنطقة)».