قالت مصادر فلسطينية مسؤولة إن مصر وافقت على بدء مشاورات تمهيدية مع الفصائل الفلسطينية لإطلاق الحوار الوطني، في وقت جددت حركة حماس رفضها تمديد ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن»، ولو ليوم واحد واصفة ذلك حال حدوثه بأنه «غير دستوري».
وعقب اللقاء الذي جرى بين الرئيس محمود عباس ومدير المخابرات المصرية عمر سليمان أمس، قال السفير الفلسطيني في القاهرة نبيل انه «تم الاتفاق خلال إلقاء على أن تبدأ مصر بالمشاورات التمهيدية مع الفصائل الفلسطينية من أجل تطبيق مبادرة الرئيس أبو مازن بشأن الحوار الوطني الشامل.
وستجري هذه المشاورات مع كافة الفصائل الفلسطينية من دون استثناء، من أجل بلورة تفاهم وطني شامل يفضي إلى إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية واستعادة وحدة الوطن والمضي قدما نحو تحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة».
وأكد عمرو أن «الرئيس ابومازن تباحث أيضا، صباح أمس بهذا الشأن مع الرئيس المصري حسني مبارك، بوصف مصر الراعي الرئيسي لهذا الحوار، حيث ستتم جهود منسقة مع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى من أجل تطبيق مبادرة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، مسترشدين في ذلك بقرارات وزراء الخارجية العرب».
وكان عباس دعا في السادس من الشهر الجاري إلى إطلاق حوار وطني شامل وفق المبادرة اليمنية للمصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، في موازاة ذلك قال النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة «حماس» ورئيس اللجنة القانونية فرج الغول أمس إن تمديد ولاية الرئيس محمود عباس ولو ليوم واحد غير دستوري ويتناقض مع القانون الأساسي الفلسطيني .
وأضاف الغول في حديث خاص لوكالة الأنباء المستقلة مع أن «المادة 36 من القانون الأساسي تنص ان ولاية السلطة الوطنية الفلسطينية هي 4 سنوات وبالتالي لا يستطيع احد أن يمنح أو يعطي أو يمدد أي يوم في هذه المدة خلافا للقانون الأساسي ولا يكون ذلك إلا بتعديل القانون حسب الأصول وذلك عن طريق المجلس التشريعي وبموافقة ثلثي أعضائه».
ورأى الغول «أن وجود أي مادة قانونية في أي قانون آخر غير القانون الأساسي تبيح تمديد ولاية الرئيس ولو ليوم واحد زيادة هي مادة غير دستورية كونها تتناقض مع القانون الأساسي الذي ينص صراحة أن مدة الرئاسة هي 4 سنوات».
وتابع الغول «يعتبر علماء قانون الدستور أن المواد الدستورية تتميز بالسمو على باقي مواد القانون، لذلك ما يثار عن مادة قانونية تحت رقم 111 من قانون الانتخابات تتناقض مع القانون الأساسي وغير دستورية وان الأولوية في التطبيق هي للقانون الأساسي».
وأوضح أن «المجلس التشريعي الغي المواد التي تناقض القانون الأساسي التي تتعلق بهذا الشأن ومن بينها المادة 111 من قانون الانتخابات الفلسطيني». وأكد أن «مدة ولاية الرئيس محمود عباس وفق الحسابات هي 5 / 1 / 2009 وهي نهاية الأربع سنوات منذ انتخابه».
وأشار إلى «أن القانون موضح في المادة 37 في فقرة 2 انه في حالة شغور منصب رئاسة السلطة يكون رئيس المجلس هو رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لمدة 60 يوما يقوم خلالها بإجراء انتخابات رئاسية لذلك فإن نهاية رئاسة السلطة هي 5 / 1 / 2009 .
وتنتهي بهذا التاريخ ولا يحق له بأي حال من الأحوال أن يستمر في الرئاسة ليوم واحد وتنتقل الرئاسة وحسب القانون الأساسي الى الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي المعتقل لدى الاحتلال وفي حالة غيابه فإن القانون الفلسطيني وضح بصورة لا تقبل التأويل ان النائب الأول في التشريعي وهو الدكتور احمد بحر يقوم مقام رئيس المجلس ويقوم بمهامه». على حد قوله .
وأكد الغول انه «في حال حصول أي توافق وطني يمكن تمرير ذلك عبر المجلس التشريعي صاحب الصلاحية الوحيد في التمديد ولا يكون ذلك إلا بتعديل القانون الأساسي وبموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي». وقال إن «باستطاعة كتلتي فتح وحماس في حالة التوافق أن تعدلا القانون الأساسي لأنهما تملكان أكثر من ثلثي أعضاء المجلس التشريعي».