ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين أمس أن مجموعة من المستشارين الأميركيين بقيادة فريق صغير من وزارة الخارجية لعبوا دورا في وضع العقود بين الحكومة العراقية وخمسة من كبار شركات النفط الغربية لتطوير بعض أكبر الحقول في العراق .
وقالت الصحيفة إن هذا هو أول تأكيد للمشاركة المباشرة من قبل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لفتح صفقات النفط في العراق إلى التطوير التجاري، ومن المرجح أن يثير المزيد من الانتقادات.
وقال أحد كبار مستشاري وزارة الخارجية الأميركية انه وفي إطار دورهم كمستشارين في وزارة النفط العراقية، قام محامون للحكومة الأميركية وخبراء في القطاع الخاص بتقديم نماذج لعقود واقتراحات مفصلة بشأن صياغة العقود النفطية العراقية. وقالت الصحيفة انه من غير الواضح إلى أي مدى أثر عمل هؤلاء على قرارات الوزارة.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه أن مشاركة هؤلاء المستشارين اقتصر فقط في إيجاد التفاصيل الكافية لدى وزاره النفط العراقية من الأمور التقنيه والقانونية للعقود وأنهم بأي حال من الأحوال لم يساعدوا على اختيار الشركات التي حصلت على صفقات.
وقد وجه اتهام إلى إدارة الرئيس جورج بوش بالعمل من وراء الكواليس الغربية لضمان الوصول إلى الحقول النفطية العراقية. لكن الإدارة الأميركية نفت مرارا وتكرارا توجيهها للعراقيين لاتخاذ القرارات.
وقالت دانا برينو الناطقة باسم البيت الأبيض إن «العراق دولة مستقلة ذات سيادة، وانه يمكن اتخاذ القرارات على أساس الطريقة التي يشعر انه يريد المضي قدما في تطوير موارده النفطية».
وفي ظل ارتفاع أسعار النفط والشركات المتعطشة لحقول نفط جديدة، شجعت الولايات المتحدة، أيضا على الاستثمار في أي مكان في العالم التي يمكن أن يقدم جديدا للنفط لتخفيف حالات استثنائية من ضيق العرض العالمي، وهي السبب في ارتفاع الأسعار.
والعراق هنا يمثل جاذبيه خاصة في ضوء ذلك، لأنه إضافة إلى احتياطيات هائلة، لديه القدرة على تحقيق مصدر جديد للنفط في السوق بسعر رخيص نسبيا في ظل أن عمليات تخريب خطوط أنابيب تصدير النفط قد انخفض مع تحسن الأوضاع الأمنية، وهو ما يجعل من جعل هذه الإمكانية أقرب إلى التحقيق.
ولكن أي تصور للتدخل الأميركي في نفط العراق يهدد بتأجيج الرأي العام ضد الولايات المتحدة، ولا سيما في المنطقة التي تشكك في النوايا الأميركية من العراق، الذي يملك ثالث أكبر احتياطي النفط في العالم.
ويقول المستشارون إنهم لم يشاركوا في دفع الشركات نحو النفط العراقي، وإنما تعامل وزارة النفط باعتبار أن تلك الشركات احد الزبائن، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية «أنا لا أرى في ذلك تضاربا في المصالح».
(ترجمة)