صرّح الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، بأن الحكومة العراقية قررت رفع دعاوى أمام القضاء الأميركي ضد مجموعة من الشركات والأفراد الذين ارتكبوا «ممارسات فاسدة» ضمن تعاملات برنامج الأمم المتحدة «النفط مقابل الغذاء».
وأعلن الدباغ أمس أن «هذا البرنامج تعرّض لأكبر الفضائح المالية، وتم استغلاله من قبل البعض للحصول على أموال كبيرة غير مشروعة». وأضاف الدباغ أن «الحكومة العراقية اتخذت هذه الخطوة الاستثنائية، بسبب الأضرار التي أصابت الشعب العراقي، وللحصول على تعويضات من الذين استفادوا بطرق غير مشروعة من برنامج النفط مقابل الغذاء أو الحصار الاقتصادي أو العقوبات المفروضة على العراق، وتأكيداً على التزامها بمحاربة الفساد ولضمان حقها في منع التقادم في هذه القضية المهمة».
وأوضح الدباغ أن الحكومة العراقية «ترحب بقيام أي جهة ورد اسمها في تقرير التحقيق المستقل عن برنامج النفط مقابل الغذاء، أو تورطت في عمليات فساد ضمن هذا البرنامج بتبرئة ذمتها المالية أمام الجهة التي ستسمها الحكومة العراقية، علماً أن ما نُشر في وسائل الإعلام من دعوة هذه الشركات للاتصال ببعض الجهات يعتبر عملاً غير قانوني، ولم تسمِّ الحكومة العراقية لغاية الآن أي جهة مسؤولة عن تسوية هذه القضية».
وأكد الدباغ أن الحكومة العراقية «تشجع الشركات الأجنبية على المساهمة في حملات الإعمار ولا تسعى إلى إبعادهم عن السوق العراقية، بل تؤكد على أن العمل مع العراق سيجري وفق تعاملات شفافة تحكمها الأنظمة السائدة، وأن التعامل غير القانوني سيتعرض للمساءلة الدولية». يذكر أن البرنامج كان أقر في 14 أبريل 1995 من قبل الأمم المتحدة لتزويد العراق بالغذاء والدواء والاحتياجات الأخرى مقابل مبيعاته من النفط.
من ناحية أخرى، هاجم نائب لجنة النفط والغاز في مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد عبد الهادي الحساني حكومة إقليم كردستان، مشيراً إلى أن «الساسة الكرد أخلّوا بروح التوافق والدستور، في محاولتهم فرض العقود النفطية في كردستان، وكأنها أمر واقع لا مجال للتراجع عنه».
وأضاف الحساني في تصريح صحافي له أمس ان «العقود النفطية التي وقعتها حكومة إقليم كردستان العراق، فيها حيف كبير». وتابع قائلاً «على حكومة الإقليم مراجعتها قبل المضي في تنفيذها، والتي لن تكون أبداً في صالح العراقيين». وأشار الحساني إلى أن «في العراق حكومة تعمل بالقانون، ولا تفرض عليها قوانين خارج إطار الدستور».
وأضاف ان «الدستور ينص في المادة 110 منه على أن المواد المالية هي من صلاحية السلطة المركزية وليس من صلاحية الأقاليم، لذا فإن السلطة المركزية هي صاحبة الحق في إبرام عقود نفطية تراعي فيها مصالح البلاد». وكان رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني وصف في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس في عاصمة الإقليم أربيل، المطالبين بإلغاء العقود النفطية «بالحالمين».
(الوكالات)