أعلنت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» أمس أنها قبلت دعوة مصرية لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل لعقد صفقة تبادل للأسرى يجرى بموجبها الإفراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذى يحتجزه مسلحون فلسطينيون فى غزة.

ولكن القيادي في الحركة أسامة المزيني نفى في تصريحات لموقع «الشبكة الإعلامية الفلسطينية» الإليكتروني، تحديد موعد رسمي لبدء هذه المفاوضات، معلنا أنها لن تبدأ إلا بعد تأكد حركته من الالتزام الإسرائيلي الكامل ببنود اتفاق التهدئة المتبادلة خاصة رفع الحصار عن قطاع غزة.

وكان شاليت دخل الأسبوع الماضي عامه الثاني وهو رهن الأسر في قطاع غزة، وذلك وسط حديث متواتر عن مفاوضات وشيكة لتبادل الأسرى بين الطرفين تمهد للإفراج عنه. وتقول مصادر إن هذه المفاوضات ستنطلق بأرضية التفاهمات السابقة لتسريع التوصل إلى اتفاق.

وقال المزيني: «مفاوضات صفقة شاليت لم تبدأ ومن غير المتوقع أن تبدأ قريباً، فالطرف المصري اقترح علينا آلية بعد الالتزام الإسرائيلي بالتهدئة وفتح المعابر وكسر الحصار بشكل تام توجيه دعوة لفريقين من الطرفين لإجراء حوار غير مباشر لإتمام الصفقة».

وأضاف «نحن وافقنا من حيث المبدأ على الدعوة المصرية التي لم توجه رسميا بعد لكن الاستجابة لها مرهون بمدى التزام الاحتلال الإسرائيلي باتفاق التهدئة المتبادلة لأن التزامه بالتهدئة سوف يساعد في إقناعنا على جديته والتزامه بما سيجرى التوصل إليه في ملفات أخرى».

وعن السقف الزمني المحدد لبدء مفاوضات القاهرة بشأن إتمام الصفقة، قال المزيني «إن الاتفاق النظري ينص على مدة أسبوعين بعد الالتزام باتفاق التهدئة فيما الموعد الواقعي سيكون مرتبطا بالوقائع على الأرض».

وجدد قيادي «حماس» مطالب الفصائل من الصفقة ب«الإفراج عن جميع الأسرى من النساء والأطفال دون أي تمييز يضاف إليها ألف أسير من ذوي الأحكام العالية».

ونفى المزيني بشدة وجود أي تغييرات على هذه المطالب، موضحاً أن المرونة التي أبدتها الحركة لتسريع المفاوضات تتعلق فقط بالإفراج عن الألف أسير على مرحلتين يتم في الأولى الإفراج عن 450 مع جميع النساء والأطفال وفي الثانية عن 550 أسيرا.

وشدد المزيني على أنه لا حق لإسرائيل في الاعتراض على قائمة الأسماء التي قدمتها حماس للإفراج عنهم، وأن حركته لن تقبل ببدء مفاوضات للصفقة من الصفر «بل سنبدأ بهذه الأرضية وفق المعايير المتفق عليه وإلا فإن الصفقة لن تتم أبدا».

وفي هذا السياق نفى المزيني تقديم أي عروض إسرائيلية رسمية جديدة بخصوص بنود صفقة التبادل، ومن ضمنها ما ذكرته صحف عربية من أن حماس رفضت عرضا إسرائيليا بالإفراج عن أسرى الحركة فقط لإتمام الصفقة. وأكد أن الحركة والفصائل لن تقبل إلا بالقائمة التي قدمتها لإتمام الصفقة، بمن فيهم جميع النواب والوزراء الذين جرى اختطافهم كرد فعل على أسر الجندي شاليت. وشدد على استمرار الوسيط المصري في جهود إبرام الصفقة.

غزة ـ «البيان» والوكالات