أدان البرلمان العربي أمس في ختام دورته الثانية غير العادية بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية العمليات الإرهابية في الجزائر واليمن وأم درمان والتي استهدفت أمن واستقرار هذه البلاد، وشجب التدخل الخارجي الرامي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في هذه البلاد. ودعا مشروع القرار إيران إلى الإنهاء الفوري لاحتلالها لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. ومثل الإمارات في أعمال هذه الدورة عضوا المجلس الوطني الاتحادي نضال الطنيجي وحمد المدفع.
وطالب مشروع القرار بالاستجابة لطلب دولة الإمارات العربية المتحدة بعرض نزاع الجزر على محكمة العدل الدولية وبما يؤدي إلى إقامة علاقات عربية - إيرانية سليمة تقوم على أساس من سياسة حسن الجوار والاحترام المتبادل والتعاون المثمر البناء وبما يخدم مصالح الطرفين ويساهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
ودعا البرلمانيون في مشروع قرارهم اللبنانيين إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية وتغليب لغة الحوار والعمل على تنفيذ اتفاق الدوحة، معربين عن القلق من استمرار حالة التوتر، وطالب الجامعة العربية ببذل مساعيها من أجل التوصل إلى حل نهائي يحقق للبنانيين الأمن والاستقرار.
إلى ذلك دعا البرلمانيون العرب الفلسطينيين إلى تنفيذ المبادرة اليمنية والعمل على سرعة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. وأكدوا رفضهم «للنشاط الإسرائيلي الاستيطاني في الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان المحتل باعتباره إجراء غير مشروع لا يرتب حقاً ولا ينشيء التزاماً». وطالبوا مجلس الأمن بسرعة العمل على رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني والعمل على تخفيف المعاناة وفتح المعابر إلى غزة.
وناشدوا العراقيين بالتمسك بوحدتهم الوطنية ورفض أي شكل من أشكال الاحتلال أو إقامة القواعد الأجنبية أو الهيمنة أو التدخل في شؤون العراق الداخلية. وطالبوا الدول العربية المتوسطية برفض المشروع المتوسطي الجديد الذي يهدف إلى التطبيع مع «الكيان الصهيوني وإدماجه» في الوطن العربي وأكدوا على ضرورة اتخاذ قرار من الجامعة العربية برفض أية محاولات أو مشاريع تهدف إلى المس بوحدة الموقف العربي من خلال المشاريع الدولية المطروحة.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد حذر في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للبرلمان العربي من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط في غاية الخطورة رغم وجود إشارات هنا أو هناك قد توصف بالإيجابية. وقال موسى «يبدو لنا أنه لا توجد هناك إرادة حقيقية من جانب إسرائيل لحل القضية الفلسطينية، حيث لا تزال المستوطنات تقام في كل مكان وهو ما يمكن أن ينسف كافة المساعي لإحداث تقدم على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، ومن ثم دعم مبادرة السلام العربية».
وقال موسي إن «هناك علامات استفهام كثيرة على الحركة العراقية نحو تحقيق الاستقرار، مضيفاً ان الجامعة العربية تعمل على دعم التحرك نحو المصالحة الوطنية والحفاظ على سيادة العراق».