هددت حركة «حماس» بعدم الاعتراف بالرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» حال انتهاء ولايته، فيما قالت حركة «فتح» إن «حماس» اعتقلت 5 من عناصرها في شمال قطاع غزة.
ووصف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة والقيادي في حركة«حماس»احمد بحر أمس بيان رئيس ديوان الفتوى والتشريع في رام الله بشأن تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة ليقترن بالانتخابات التشريعية بانه «مجزرة قانونية للدستور الفلسطيني لا يقبل بها أحد».
ورفض بحر في تصريحات نقلتها مواقع إليكترونية «التأويلات التي قدمها رئيس ديوان الفتوى والتشريع حول نهاية موعد ولاية الرئيس الفلسطينى محمود عباس لتتزامن مع نهاية المجلس التشريعي»، واعتبرها «محاولة التفافية لا سند قانوني لها».
وقال: «مسألة الانتخابات الرئاسية قانونها واضح وضوح الشمس.. فالمادة 36 من القانون الأساسي تؤكد أن مدة ولاية عباس أربع سنوات، وهي مدة تنتهي في التاسع من يناير 2009، ومن يريد غير ذلك فهو يقترف مجزرة قانونية بحق الدستور».
وقال بحر «في التاسع من يناير المقبل تنتهي ولاية الرئيس عباس، لتنتقل الرئاسة لرئيس المجلس التشريعي لمدة ستين يوما، يصار بعدها لانتخاب رئيس جديد، أما إذا استمر أبو مازن في الرئاسة وأخذ برأي هذه البطانة، فإنه سيكون مغتصبا للسلطة».
وعما إذا كان يعني ذلك أنهم لن يعترفوا بعباس رئيسا للسلطة بعد نهاية هذه الفترة، قال بحر: «طبعا لن يكون رئيسا، لأنه يعتدي على الدستور ويغتصب السلطة، ولذلك عليه أن يتحمل المسؤولية» على حد تعبيره.
وكان بيان صادر عن رئيس ديوان الفتوى والتشريع في السلطة الفلسطينية المستشار عبد الكريم أبو صلاح، قد أكد أن الولاية الرئاسية لعباس تمتد إلى نهاية الولاية التشريعية للمجلس التشريعي الثاني المنتخب في 25 يناير 2006، وأن الفترة الزمنية التي سبقت الانتخابات التشريعية هي فترة مكملة للولاية الرئاسية السابقة، وأن الانتخابات الرئاسية المقبلة يجب أن تكون متزامنة مع الانتخابات التشريعية وفقا لأحكام القانون.
إلى ذلك اتهمت حركة «فتح» امس «حماس» باعتقال خمسة من عناصرها في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقالت مصادر بالحركة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية«وفا» إن «مسلحين من حماس اختطفوا كلا من عاطف غبن ومازن غبن وغسان الأدهم وعماد معروف ورائد قعدان».
وأضافت «أن عملية الاختطاف جاءت لأسباب سياسية بحتة حيث إن المذكورين الخمسة هم أعضاء شعب تنظيمية في بيت لاهيا وهم من النشطاء في الحركة ويشاركون في الإشراف على صناديق التكافل الاجتماعي التابعة لحركة فتح». ونقلت المصادر عن ذوي المختَطَفين «أن أبناءهم تلقوا تهديدات بالسابق من حماس بالاختطاف والتعذيب في حال عدم توقفهم عن العمل في صندوق التكافل».
على صعيد متصل أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين امس ان تحقيق تهدئة شاملة والإسراع في رفع الحصار بشكل كامل ومتواصل يتطلب توحيد الضفة وغزة واستعادة الوحدة الوطنية وفق وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة.
وشدد عضو اللجنة المركزية للجبهة صالح ناصر في بيان صحافى امس على ضرورة البحث المشترك في «الانتهاكات» الإسرائيلية للتهدئة سواء في غزة أو في الضفة وسبل الرد عليها.
وأشار ناصر إلى عقد اجتماع اليوم الأحد بين جبهة اليسار وحركة «فتح» في مكتب الجبهة الديمقراطية يليها عقد اجتماع آخر غدا الاثنين مع حركة «حماس» في مكتب الجبهة الشعبية.
وقال ناصر إنه تم « تسليم قوائم المعتقلين لكل من حركتي فتح وحماس، إلا أننا لم نتلق بعد آلية لإطلاق سراحهم، رغم الاقتراحات التي قدمناها في هذا الصدد، وهو ما نأمل ونسعى لبحثه وتحقيقه في اللقاءات المقبلة».
وكانت فصائل فلسطينية بادرت إلى التوسط لإنهاء ملف المعتقلين السياسيين وتمهيد الأجواء لإنجاح مبادرة الرئيس الفلسطيني لإطلاق حوار وطني فلسطيني. على صعيد آخر يقوم الرئيس الفلسطيني اعتبارا من اليوم الاحد بجولة ستقوده إلى مصر واليونان وسوريا وايطاليا وفرنسا كما أعلن الناطق باسمه أمس.