يشكك البعض في الرغبة الحقيقية التي تقف وراء مسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت للوصول إلى اتفاق سلام مع سوريا، إذ يرون ان هذا الأمر لا يخرج عن كونه محاولة التفافية على فضائح الفساد التي تحيط به وتهدد بإقصائه عن منصبه.
فخلال الفترة الأخيرة انضم أولمرت إلى قائمة السياسيين الإسرائيليين الملوثين بالفساد والغارقين في الفضائح، اثر الكشف عن تلقيه رشاوى مالية من المليونير الأميركي اليهودي موريس تالانسكي مقابل دفع مصالح الأخير، لدى دولة في أميركا الجنوبية، الأمر الذي دفع الشرطة الإسرائيلية إلى استجواب أولمرت مرتين.
وذكرت مصادر إسرائيلية أنه في إطار تحقيق الشرطة في مسألة المقابل الذي حصل تالانسكي عليه لقاء إعطائه أموالا نقدا لأولمرت تحقق الشرطة في شبهة توجه أولمرت لدى إشغاله منصب وزير الصناعة والتجارة إلى دبلوماسي إسرائيلي في دولة في أميركا الجنوبية للمساعدة في دفع تسويق تطوير تكنولوجي يشارك تالانسكي فيه.
ومع الكشف عن المقابل الجديد تتعزز الشبهات لدى الشرطة بأن تالانسكي لم يعمل من منطلقات بريئة مثل دعم أولمرت سياسيا. لكن في المقابل، هناك من يرى ان أولمرت لديه رغبة حقيقية في السلام مع سوريا، ولذلك فان المتطرفين في إسرائيل هم الذين فجروا فضيحة الفساد في وجهه لكي يمنعوه عن مواصلة هذا الطريق.