صادق مجلس الشيوخ الأميركي بغالبية كبرى على مشروع قانون كان موضع جدل لمنح 162 مليار دولار للحرب في العراق وأفغانستان، بعد التوصل إلى صيغة تفاهم مع الحزب الديمقراطي المعارض للقانون.
فيما وافقت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ على تعيين قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس قائدا للقيادة الوسطى، في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى على أن يتسلم مهام منصبه في سبتمبر المقبل. ووافق 92 من أعضاء مجلس الشيوخ على مشروع قانون تمويل الحرب في العراق وأفغانستان ب162 مليار دولار، مقابل ستة وذلك اثر المصادقة عليه في مجلس النواب في 19 من الشهر الجاري بعد جدل عنيف بين الديمقراطيين والجمهوريين.
وتم التوصل إلى التسوية بعدما وافق الديمقراطيون على التخلي عن مطلب تحديد جدول زمني للانسحاب. واعتمد مجلس النواب الشق المتعلق بتمويل الحرب في مشروع القانون بغالبية 268 صوتا مقابل 155 حيث صوت 80 ديمقراطيا فقط لصالحه إلى جانب 188 جمهوريا. وتمت المصادقة بغالبية كبرى على الشق المتعلق بمكاسب قدامى المحاربين التي شملت تمديد فترة إعانات البطالة لمدة 13 أسبوعا والمساعدة لضحايا ولايات الوسط الغربي للولايات المتحدة، بلغت 416 صوتا مقابل 12.
وشدد الديمقراطيون على إدخال نسخة حديثة على مشروع قانون ما بعد الحرب العالمية الثانية المتعلق بالقوات الأميركية من أجل توسيع بعض مكاسب التعليم بالنسبة لقدامى المحاربين، وهي خطة عارضها جمهوريو مجلس الشيوخ والبيت الأبيض.
ولفت السناتور الديمقراطي روبرت بيرد إلى انه مع التمويل الجديد سيكون الكونغرس وافق على تخصيص 656 مليار دولار للحرب في العراق. لكنه عبر عن استيائه لان بوش هدد عدة مرات بعرقلة مشروع القانون إلا إذا تم إسقاط مطلب الجدول الزمني لسحب القوات.
وقال بيرد في بيان وجهه إلى مجلس الشيوخ «رغم الإجراءات الايجابية للأميركيين المكافحين، قدامى محاربينا، وعائلاتهم التي شملت في هذا التعديل، اسف بشدة لان مشروع القانون هذا سيحال إلى الرئيس بوش بدون التدقيق اللازم لضمان أن الحرب في العراق لن تكون مفتوحة»، وأضاف إن «غالبية الشعب الأميركي أصبحت تعتبر هذه الحرب بأنها خطأ مكلف يجب وضع حد له. مشروع القانون هذا لا يقربنا أبدا إلى تحقيق هذا الهدف».
إلى ذلك، أعلن مصدر برلماني أن لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ وافقت على تعيين قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس منصب قائدا للقيادة الوسطى. كما وافقت اللجنة على تعيين الجنرال رايموند اوديرنو قائدا للقوات الأميركية في العراق خلفا لبترايوس.