ذكرت مصادر صحافية إسرائيلية أن رئيس جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» يوفال ديسكين لين من موقفه خلال الفترة الأخيرة فيما يتعلق بالموقف من إطلاق سراح أسرى فلسطينيين تصفهم إسرائيل بـ «أصحاب الأيدي الملطخة بالدماء»، فيما أكدت حركة «حماس» أن مصر ستقوم ب«مفاوضات مكوكية» بين «حماس» وإسرائيل لإتمام صفقة الجندي جلعاد شليت.

وأضافت المصادر أن «رئيس الشاباك أعطى موافقته على إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين من الفئة المذكورة ضمن صفقة تبادل الأسرى مع حماس بشرط أن تتخذ الإجراءات لتخفيف مستوى الخطر الكامن بهم وذلك عبر نفي الأسرى من الضفة الغربية إلى قطاع غزة وإلى خارج البلاد قياسا على الحل الذي أنهى حصار كنيسة المهد عام 2002».

ويلقى اقتراح رئيس «الشاباك» دعم وموافقة المسؤول عن ملف الأسرى الإسرائيليين عوفر ديكل ووزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الأركان غابي اشكنازي. من ناحيتها قالت مصادر صحافية إن «ديكل، سلم وزير المخابرات المصرية عمر سليمان خلال لقائهما أول من أمس في القاهرة قائمة تشمل 450 أسيرا فلسطينيا، وتقترح الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من صفقة التبادل. وسيعرض الوسيط المصري القائمة على قادة حماس لدراستها».

من ناحية أخرى أكد أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن مصر ستقوم ب«مفاوضات مكوكية» بين وفدين من حركة «حماس » وإسرائيل لمحاولة التسريع لإبرام صفقة تبادل للأسرى. وقال يوسف في تصريحات نشرت أمس إن «مصر ستقوم بالتفاوض المكوكي لمحاولة إيجاد تفاهمات فيما يتعلق بقضية الأسماء وقضية الآليات لإبرام صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت بأسرى في السجون الإسرائيلية».

ونوه إلى أن «الآلية المتفق عليها للإفراج تنص على الإفراج عن ألف معتقل بحيث يتم الإفراج عن 350 معتقلا لحظة نقل شاليط إلى مصر ثم 100 معتقل عند نقل شليت من مصر و550 معتقلا في مرحلة لاحقة». وعارض يوسف «فكرة نقل معتقلين إلى خارج الأراضي الفلسطينية أو غزة أخذاً بعين الاعتبار تجربة مبعدي كنيسة المهد».

ورجح مستشار هنية إعادة فتح المعابر في قطاع غزة غدا الأحد، واصفا «التهدئة القائمة بالهشة طالما أن الحكومة الإسرائيلية لم تلتزم بروح التهدئة التي تستدعي فتحاً للمعابر ورفعاً للحصار والامتناع عن ارتكاب أي حماقات من شأنها أن تستدعي رداً فلسطينياً سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة».

وأكد يوسف «رفض تواجد جيش عربي أو أجنبي أو إسلامي في قطاع غزة وان كان أبدى انفتاحاً على مساهمة عربية في إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية»، متحدثا «عن إمكانية إقامة حكومة انتقالية تكون حكومة توافق وطني مهمتها ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني وتهدئة الأجواء الداخلية ووضع الأولويات فيما يتعلق بالملفات الكبيرة».

وقال: «نحن لا نريد في الحكومة أن يعطى الاحتلال الإسرائيلي ذريعة لاستمرار عملية الحصار والتضييق على قطاع غزة، نريد أن نعطي فترة يتنفس فيها شعبنا الصعداء وعلى الجميع أن يفهم ذلك. وما سمعناه هو إعادة التأكيد من قبل كافة الأطراف الفلسطينية المقاومة أنها ستلتزم التهدئة ونأمل أن يعمل الأشقاء في مصر على إعادة التأكيد على موضوع التزام الجميع بالتهدئة والدفع باتجاه أن يتم فتح المعابر في أقرب فرصة ممكنة».

على صعيد آخر أفادت محامية مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية «حريات» ابتسام عناتي عقب زيارتها مجموعة من الأسرى في سجن «هشارون» الإسرائيلي، بأن الأسرى أبلغوها بأن إدارة السجن ومنذ 6 أيام تمنعهم من الخروج من غرفهم. وذكر الأسرى أن «إدارة السجن أغلقت الغرف عليهم بالكامل، مشيرين إلى أن إدارة السجن لا تريد التعاطي مع مطالبهم واحتياجاتهم لدرجة أنها تحرمهم من الخروج إلى ساحة النزهة (الفورة)».

كما أكد الأسرى أن «إدارة السجن نقلت أيضا عددا من كوادر الحركة الأسيرة إلى سجون مختلفة منها جلبوع وريمونيم وهداريم مثل الأسرى رمزي عبيد وناصر عبيات وأسامة برهم وخالد مخامره وعماد الفسفس».