رفضت باكستان أمس اتهامات أفغانية بتورط جهاز امن رئيسي فيها في محاولة لاغتيال الرئيس الافغاني حامد كرزاي، ووصفتها بانها أكاذيب ملفقة، ويأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه أعضاء في الكونغرس الأميركي أن الولايات المتحدة تدرس حاليا استراتيجية جديدة بشأن المساعدات المقدمة لباكستان.

واتهم ناطق باسم إدارة الأمن الوطني الأفغانية أول من أمس وكالة المخابرات العامة الباكستانية بتدبير هجوم على كرزاي. وكانت هذه المرة الأولى التي تتهم فيها أفغانستان باكستان بمحاولة اغتيال كرزاي الذي نجا من محاولات اغتيال عدة منذ أن تولى الرئاسة بعد فترة قصيرة من إطاحة القوات الأمريكية بحكومة طالبان أواخر عام 2001.

ونفى وزير الدفاع الباكستاني تشودري أحمد مختار الاتهامات بتورط جهاز المخابرات الباكستاني الرئيسي في محاولة اغتيال كرزاي. ونقلت وكالة «رويترز» عن أحمد قوله: «يبدو انه بيان ملفق. يرددون كثيرا مثل هذه البيانات للتحريض لكننا لا نقبلها». مضيفاً أن «مثل هذه البيانات سيكون لها تأثير سلبي على الحرب المستمرة على الارهاب. عليهم أن يفكروا ويمتنعوا عن الإدلاء بهذه البيانات ضد شريكهم في الحرب».

ويأتي ذلك فيما كشف أعضاء في الكونغرس الأميركي أن الولايات المتحدة تدرس حاليا استراتيجية جديدة بشأن المساعدات المقدمة لباكستان، يتم بموجبها زيادة المساعدات غير الأمنية ثلاثة أضعاف سنويا فيما تربط بين المساعدات الأمنية وأداء إسلام أباد على صعيد مكافحة الإرهاب. وقال السناتور جوزف بايدن أول من أمس انه خلال الأسابيع المقبلة سيطرح الحزبان الجمهوري والديمقراطي قانونا في مجلس الشيوخ الأميركي يرسي أسس نهج جديد.

واقترح أن تشتمل هذه الاستراتيجية مضاعفة المساعدات غير الأمنية إلى 5,1 مليار دولار سنويا على مدى عشر سنوات. وقال بايدن إن زيادة المساعدات غير الأمنية سيساعد على إقناع الشعب الباكستاني بان الولايات المتحدة ليست صديقا عابرا، ولكن صديقا دائما. وستساعد على إقناع القادة الباكستانيين بان الولايات المتحدة حليف يمكن الاعتماد عليه».

إلا أن بايدن وفي خطوة مثيرة للجدل، طلب ربط المساعدات الأمنية التي تقدمها واشنطن لباكستان والبالغة حاليا نحو مليار دولار سنويا، باحراز نتائج. قائلاً إن ذلك «سيدفع الجيش الباكستاني إلى القضاء» على تنظيم القاعدة وطالبان والحركات المسلحة التي يعتقد انها تتمركز على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان.

ورحب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر بالنسخة الجديدة من القانون المعدل رغم تحفظه على بعض نقاطها. وحذر البنتاغون من أن أي تغيير في استراتيجية المساعدات العسكرية يجب أن لا يكون على حساب احتياجات الدفاع المشروعة لباكستان، معارضا أي «لهجة فرض شروط» على المساعدة الأمنية. إلى ذلك أعلن وزير خارجية اليابان ماساهيكو كومورا أن مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى وافقت أمس على إنفاق مبلغ أربعة مليارات دولار لتطوير المنطقة الحدودية المضطربة بين افغانستان وباكستان.

سقوط مروحية

قال الجيش الأميركي أمس إن مروحية تابعة لقوات التحالف سقطت في أفغانستان لكن لا توجد إصابات بين الجنود الذين كانوا على متنها. وقع الحادث في اقليم كونار بشمال شرق البلاد الذي يقع على الحدود مع باكستان يوم الأربعاء.

وأكد الجيش الأميركي في بيان «لم تلحق إصابات خطيرة بجنود التحالف وعادوا جميعا بسلام من الحادث». غير أن متحدثا باسم حركة طالبان قال إن مسلحين أسقطوا الطائرة وقتلوا جميع من كانوا على متنها. من ناحية أخرى قال بيان للجيش الأميركي إن قوات التحالف قتلت العديد من مقاتلي طالبان في هجوم جوي وبري بعد تعرضها لهجوم في إقليم قندهار في جنوب أفغانستان يوم الأربعاء.