أبقت إسرائيل أمس على معابر البضائع والوقود المؤدية إلى قطاع غزة في إجراء وصفه الفلسطينيون بأنه عقاب جماعي وخرق فاضح لاتفاق التهدئة واستحقاقاتها وخطوة كبيرة إلى الخلف. وكانت إسرائيل أعادت جزئيا الأحد فتح معابر كارني وصوفا ونحال عوز التي تستخدم لنقل البضائع والوقود إلى قطاع غزة، في إطار تخفيف الحصار الإسرائيلي الذي تقرر أثر التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 يونيو. وتغلق المعابر يوميا عند انتهاء نقل البضائع.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر «سنبقي حتى إشعار آخر على معابر كارني وصوفا ونحال عوز مغلقة بعد إطلاق صواريخ الثلاثاء والذي شكل انتهاكا فاضحا للتهدئة». وأضاف «لن يدخل أي شيء اليوم إلى غزة» موضحا أن «تخفيف الحصار الذي بدأ الأحد مع زيادة طفيفة في البضائع التي تنقل إلى غزة، معلق حاليا». وأوضح الناطق أن «معبر ايريز المخصص لعبور الأفراد سيبقى في المقابل مفتوحا أمام المرضى والدبلوماسيين والصحافيين».

من ناحيته اعتبر مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ان إطلاق الصواريخ يشكل «انتهاكا خطيرا جدا لعدة نقاط أساسية في الترتيبات التي ابرمت بوساطة مصرية». وأضاف أن «هذه الترتيبات تشمل قطاع غزة فقط وليس الضفة الغربية وهي تعني كل المجموعات الفلسطينية المسلحة».

ونددت حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة والتي توصلت إلى اتفاق التهدئة مع إسرائيل بوساطة مصرية بقرار إسرائيل إغلاق المعابر. وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة إن «القرار الإسرائيلي يمثل انتهاكا لاتفاق التهدئة ويعكس سوء النوايا الإسرائيلية».

وطالب «مصر وكافة الأطراف المعنية بان تضغط على المحتل الصهيوني كي يوقف هذه الجرائم التي تستفز مشاعر كل إنسان فلسطيني غيور على مصالح شعبنا». وقال برهوم «نحن في حماس نؤكد على التزامنا بالتهدئة والعمل على نجاحها واستمرارها وسنتواصل مع الفصائل الفلسطينية جميعها حتى نضمن نجاح هذه التهدئة واستمرارها».

ومن ناحية أخرى اتهمت «حماس» الجيش الإسرائيلي بفتح النار وجرح عدد من المزارعين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة. ولكن الجيش الإسرائيلي نفى وجود أي معلومات لديه بهذا الصدد. الى ذلك اعتبر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الخضري أمس إغلاق إسرائيل لمعابر قطاع غزة «عقابا جماعيا وخرقا فاضحا لاتفاق التهدئة واستحقاقاتها وخطوة للخلف».

مقاومة

«الألوية» تطالب بغرفة عمليات لصد «الخروقات»

دعت «ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، أمس الفصائل الفلسطينية إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة للرد على أي «خرق» إسرائيلي للتهدئة. وقال أبو عبير القيادي في الألوية في بيان «إن التهدئة خيار وطني أجمعت عليه الفصائل وأن أي خرق إسرائيلي أو مجزرة على أي أرض فلسطينية لا بد أن يقابل برد تجمع عليه كافة الفصائل».

وأضاف «معركتنا مع الاحتلال لم تنته بعد، وحتى لا يحاول الاحتلال التفرد بتنظيم دون غيره ولأننا نعتبر أن قضيتنا واحدة لا يمكن تجزئتها، لن نسمح للاحتلال بذلك». وشدد أبو عبير على «أن دماء أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة هي دماء واحدة لن تفرقها تهدئة ولا عصا جلاد».

غزة ـ ماهر إبراهيم