تجتمع الحكومة الهندية وحلفاؤها الشيوعيون اليوم الأربعاء، بشأن اتفاق نووي مدني مع الولايات المتحدة، في محادثات ربما تقرر ما اذا كان اتفاق الطاقة المثير للجدل هو الذي سيصمد أم الائتلاف الحاكم.. ويشعر أعضاء في الحكومة الائتلافية من غير الشيوعيين من تقلص فرص إعادة انتخابهم في أي انتخابات مبكرة ويمارسون ضغوطا على سينغ لتجنب مواجهة سياسية وتأجيل الاتفاق.

فيما تدعو واشنطن إلى التعجيل في الفصل في هذه المسألة بتأكيد ان تزداد الأمور صعوبة كل يوم يتأخر فيه الاتفاق. وقال الشيوعيون الذين يؤيدون الائتلاف الحاكم في البرلمان انهم سيسقطون الحكومة اذا مضت قدما في الاتفاق وهو تهديد دفع في العام الماضي ائتلاف رئيس الوزراء مانموهان سينغ إلى تأجيل مواجهة بشأن الاتفاق.

وقال الزعيم الشيوعي نيلوتبال باسو «ليس هناك شك في ان اجتماع اليوم بالغ الأهمية ونتوقع من حزب المؤتمر ان يعلن رسميا قراره». مشيرا إلى ان «الاتفاق الذي قد يعطي للهند إمكانية الحصول على وقود نووي وتكنولوجيا نووية من الولايات المتحدة سيضر باستقلال السياسة الخارجية وامن الهند».

لكن رئيس الوزراء مانموهان سينغ متردد في التخلي علانية عن اتفاق استثمر فيه الكثير من سمعته الشخصية مما أثار تكهنات في وسائل الإعلام إلى انه مستعد الآن للتضحية بحكومة يسيطر عليها حزب المؤتمر قبل اقل من عام من موعد الانتخابات.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية براناب مخيرجي ان الاتفاق أساسي لإنهاء عزلة الهند الطويلة عن التجارة النووية المدنية العالمية، وأضاف «انه أكثر الوسائل إمكانية لتحقيق امن الطاقة لثالث أكبر اقتصاد في آسيا» وبينما ينفد الوقت فان الاتفاق يحتاج إلى موافقات من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة الموردين النوويين المؤلفة من 45 عضواً.

وبعد ذلك يتعين إحالة الاتفاق إلى «الكونغرس» الأميركي لإعطاء موافقته النهائية عليه. لكن ربما يصبح الوقت متأخرا جدا مع استعداد الولايات المتحدة لانتخابات الرئاسة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي «الحقيقة بالطبع هي ان كل يوم يمر يعني انقضاء يوم من عمل الكونغرس لاتخاذ قرار»، وأضاف «وبالتالي تزداد الأمور صعوبة كل يوم يتأخر فيه هذا الاتفاق».

وقال بعض المحللين ان الشيوعيين قد يسمحون للحكومة بالتفاوض على اتفاقية أمان خاصة بالهند مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدم السماح بانتقال الاتفاق إلى أي مستوى آخر. وسيوفر هذا الإجراء بعض الوقت للحكومة ويتجنب إجراء انتخابات مبكرة. فيما يؤكد البعض الآخر ان إجراء انتخابات مبكرة مسألة محتملة اذا استقال رئيس الوزراء.