عشية توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى القاهرة لبحث اتفاق التهدئة في قطاع غزة، كشفت حركة «حماس» عن اتفاق مع مصر لتسريع مفاوضات تبادل الأسرى وإطلاق الجندي الأسير جلعاد شليت، في وقت وجهت الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة ل«حماس» انتقادا لافتا لبعض الفصائل المشككة بعدم التزام إسرائيل بالتهدئة، رغم اعترافها أيضا بارتكاب «أخطاء» خلال السيطرة على قطاع غزة.
وأكد الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري أن «هناك اتفاقا تم التوصل إليه مؤخرا بين حركة حماس ومصر لتسريع المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت المحتجز لدى الحركة». وقال إن «هذه المفاوضات لا علاقة لها باتفاق التهدئة الذي دخل حيز التنفيذ يوم الخميس الماضي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة برعاية مصرية».
من ناحية أخرى اعتبرت حركة «حماس» أن «قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية بحظر تغيير الأوضاع في المعابر مع قطاع غزة بناء على التماس قدمه والدا الجندي جلعاد شليت لا يعنيها في شيء وأن ما يهمها التزام إسرائيل باستحقاقات التهدئة التي تتضمن فتح المعابر». إلى ذلك، يتوجه أولمرت اليوم الثلاثاء إلى مصر لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك تتمحور حول التهدئة في غزة وجهود القاهرة للتوسط في صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل و«حماس».
في موازاة ذلك، انتقدت الحكومة الفلسطينية المقالة تصريحات وبيانات بعض الفصائل الفلسطينية، التي صدرت بشأن عدم التزام إسرائيل باتفاق التهدئة. وقال الناطق باسم الحكومة المقالة في غزة التي تديرها حركة«حماس» طاهر النونو في بيان «نعرب عن استغرابنا من بعض التصريحات والبيانات المتعجلة التي صدرت وتهدف إلى إحباط شعبنا ظنا أنها قد تخدم تيارات سياسية معينة».
وكانت كل من «حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» ذكرتا في بيانين منفصلين أنه «بعد مرور أكثر من 72 ساعة على الاتفاق برعاية مصرية، لم يحدث أي تغيير ملموس على صعيد فتح المعابر وإدخال السلع والبضائع الأساسية للقطاع».
من جهة أخرى، اقر وزير الداخلية الفلسطينية في الحكومة المقالة التابعة لحركة «حماس» سعيد صيام أمس، بان «أجهزة الأمن التابعة له ارتكبت بعض الأخطاء»، خلال عام من سيطرتها على قطاع غزة، لكنه أشاد بدور أجهزته في تحقيق الأمن. وقال صيام في مؤتمر صحافي «تم ارتكاب بعض الأخطاء فنحن لسنا ملائكة نحن لا نعمل في السماء ولكن على أرض صعبة».
غزة ـ ماهر إبراهيم