أيا يكن الحال مع المغلفات النقدية (الرشاوى) فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت لا يريد أن ينهي حياته السياسية. وتشهد على ذلك فعاليته السياسية المفرطة، وقف النار عبر مصر مع حماس، التباحث مع السوريين واحتمال مصافحة (الرئيس السوري بشار) الأسد في باريس، دعوة لبنان إلى مفاوضات سلام مباشرة، اتفاق لتبادل الأسرى مع حزب الله وتنسيق مع أميركا لزيادة الضغط على إيران النووية.

وهناك تحرك. وحسب أحد الموالين له: «إذا جرت انتخابات في (حزب) كديما فإن أولمرت سيكسبها. فهو شديد القوة في الحزب». سألناه إذا كان يتحدث عن أولمرت نفسه، المقرر أن تكون الانتخابات التمهيدية وسيلة لتحديد خليفة له بعد قضية (الرشوة) تالينسكي.

كان الجواب: «بالتأكيد، ما المشكلة؟ هل سمعت رئيس الحكومة يقول خلاف ذلك؟ هل أعلن أنه لن يتنافس؟ هل قال أنه سينسحب؟ إنه سينافس وأكثر من ذلك سيكسب الانتخابات الداخلية. وهذا الانتصار سيثبت أنه ليس بالوسع هزيمة إيهود أولمرت. نعم يؤبنونه. لكنه ينتصر».

يبدو أن الكثير من النواب في حزب «العمل» يخافون الانتخابات، رغم تصريحات باراك. فثمانية منهم على الأقل يقولون في الآونة الأخيرة انهم غير معنيين بحل «الكنيست»، لانهم سيجدون صعوبة في التصويت إلى جانب مشروع القانون العاجل لحلها.