أعلن رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة أمس، أن لبنان لا يمكن أن يجري مفاوضات ثنائية مع إسرائيل حتى إذا انسحبت من مزارع شبعا. وقال السنيورة في مقابلة ستنشرها اليوم صحيفة «ديرستندار» النمساوية، إن «مزارع شبعا لبنانية، لكن لا يوجد ترسيم للحدود بين لبنان وسوريا»، موضحاً أنه «قبل العام 1920، كان لبنان وسوريا والأردن وفلسطين جزءا من الإمبراطورية العثمانية.
ولم يكن هناك حدود بين الدول، ومن ثم، وقع كل من لبنان وسوريا تحت الانتداب الفرنسي وفلسطين تحت الانتداب البريطاني، وكان هناك تنافس بين فرنسا وبريطانيا. فلم يتم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا». وتابع أن «الوضع اختلف بين لبنان وسوريا، على سبيل المثال، كان الاقتصاد اللبناني ليبراليا بينما كانت الدولة تسيطر على الاقتصاد في سوريا، وهذا شجع عمليات التهريب بين الدولتين.
لذا أقامت سوريا حواجز تفتيش في شبعا، ولبنان اعتبر أنه من الضروري ترسيم الحدود بين الدولتين. وبذلت عدة جهود في هذا الإطار خلال الأربعينات والخمسينات. لكن عندما احتلت إسرائيل الجولان، كانت تعلم أنها أراض لبنانية لكنها سيطرت عليها تدريجيا واعتبرت الأمم المتحدة أنها أراض سورية». وأضاف «بما أنه لم يتم ترسيم الحدود مع سوريا بعد، اقترحنا وضع المزارع تحت وصاية الأمم المتحدة.