رفضت الحكومة الكويتية مجدداً أمس «المحاولات الهادفة إلى تشويه صورة مؤسسات الدولة المالية والرقابية والتشريعية»، معتبرةً أن تلك المحاولات «متعمدة لتشويه كل ما هو جميل في البلاد».
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية «كونا» على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية محمد صباح السالم الصباح رداً على سؤال للصحافيين عن الجديد في شأن التقارير الأميركية الأخيرة تجاه جمعية «إحياء التراث الإسلامي» وسجل حقوق الإنسان في الكويت إن «هناك محاولات متعمدة لتشويه كل ما هو جميل بالبلاد».
وأضاف إن «تلك المحاولات تهدف إلى تشويه العمل الخيري الكويتي وتشويه المؤسسات المالية الكويتية وتشويه سجل حقوق الإنسان في الكويت». وذكر أن الحكومة «اتخذت قراراً بأن تتواصل مع عواصم دول العالم في محاولة لوقف محاولات الإساءة تلك أو الحد من استمرارها».
مشدداً على أن الكويت «بلد يحكمه دستور وقانون وأجهزة رقابية وتتميز أمورها وتعاملاتها بدرجة عالية من الشفافية. لذا نحن نرفض أي غمز أو لمز على متانة وسلامة مؤسساتنا المالية والرقابية والتشريعية». كما أعرب عن أسفه إزاء إلصاق تهم كالإرهاب والتطرف بالإسلام والمسلمين وقيام المنظمات والجمعيات الدولية المعنية بتقديم «تقارير قاسية» بحق المسلمين في قضايا مثل حقوق الإنسان.
والتمييز ضد المرأة والطفل مطالباً المسلمين بالتحلي بالشجاعة والموضوعية ونقد الذات وسد الذرائع لأنه «في هذه المسائل كلما ابتعدنا عن الالتزام بتعاليم ومنهج الإسلام السمح، كلما كنا عرضة لمثل هذه الهجمات الظالمة بينما شريعتنا هي شريعة الوسطية والاعتدال والتسامح فيما بين المسلمين ومع غير المسلمين».
وأشاد بالمواقف والقرارات التي اتخذتها منظمة المؤتمر الإسلامي تجاه ما تشهده الساحتين الإسلامية والدولية «من أحداث ساخنة وهامة تتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين ومن بينها قضية مكافحة الإرهاب وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل والصراعات المسلحة التي زادت من مستوى التوتر في مختلف بقاع العالم».
وأشار رئيس الدبلوماسية الكويتية إلى البرنامج العشري لمنظمة المؤتمر الإسلامي والذي تم اعتماده في قمة دكار الأخيرة وكذلك ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي الجديد مؤكداً ان «البرنامج العشري والميثاق يمثل الآلية الفاعلة للرد الجماعي لمواجهة قضايا ملحة أثقلت كاهل العالم الإسلامي، وفي مقدمتها الإرهاب».
وكانت وزارة الخزانة الأميركية جمدت الأسبوع الماضي الأملاك العائدة لجمعية «إحياء التراث الإسلامي» الكويتية بتهمة الاشتباه بصلاتٍ لها مع تنظيم القاعدة معلنةً أن الجمعية «استخدمت الأعمال الخيرية والمساعدة الإنسانية لتغطية تمويل أنشطة إرهابية وإيقاع الأذى بمدنيين أبرياء».
وكانت الإدارة الأميركية قررت تطبيق إجراءات مماثلة على مكاتب الجمعية في أفغانستان وباكستان عام 2002 على أساس عناصر تثبت دعمها للقاعدة. وتم إغلاق مكاتبها أيضاً وتعرضت لمداهمات على أساس شبهات بعلاقات مع إرهابيين من جانب حكومات ألبانيا وأذربيجان وبنغلادش والبوسنة وكمبوديا وروسيا.
والجمعية منظمة غير حكومية تقودها مجموعة سلفية يشغل جناحها السياسي المعروف باسم التحالف السلفي الإسلامي أربعة من مقاعد مجلس الأمة الكويتي. وتمكنت وزارة الخارجية الكويتية من وقف قرار وزارة الخزانة الأميركية، حيث نسقت الدبلوماسية الكويتية مع الدول دائمة العضوية وغير الدائمة لتجميد قرار تجميد أموال «إحياء التراث»، حيث تمكنت أخيراً من تجميد القرار الأميركي في مجلس الأمن.