أكدت إيران مجدداً أمس رفضها وقف أنشطة التخصيب مقابل استئناف المفاوضات مع وكالة الطاقة الذرية الدولية، معتبرة أن شن هجوم إسرائيلي على منشآتها النووية وقاحة وأمر مستحيل. وأوضح الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام أن «إيران لا يمكن لها أن تساوم على قضية أنشطة التخصيب»، نافيا قبول إيران صيغة «تجميد التخصيب مقابل تجميد العقوبات».
وحول التهديدات الإسرائيلية رأى الهام أن هذه التهديدات هدفها تأزيم الأوضاع وضرب الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. معتبرا أن «محاولة الهجوم وقاحة وجسارة». وتابع أن «الاعتداء على أراضينا ومصالحنا أمر مستحيل».
وكان حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ذاته من أن ضربة عسكرية لإيران ستحول الشرق الأوسط إلى كرة من اللهب، مشيرا أنه في حال الاعتداء الإسرائيلي على إيران فإنه لن يستطيع مواصلة عمله.
وبشأن مواصلة المباحثات مع الوكالة الدولية قال عضو اللجنة الرئاسية في مجلس الشورى حميد رضا حاجي بابائي أن البرلمان الإيراني سيناقش اليوم الأحد الملف النووي في جلسة سرية خاصة. كما نقل عن مبعوث طهران لدى الوكالة الدولية علي أصغر سلطانية قوله إن طهران مستعدة للبدء في مفاوضات «تقوم على مبدأ الكل يربح».
بدورها، أكدت واشنطن أنها ما زالت تفضل العمل الدبلوماسي في الملف النووي الإيراني بعد المعلومات التي تحدثت عن استعدادات إسرائيلية لشن ضربة جوية محتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية . وذكر سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد «نحن في مرحلة الدبلوماسية، ونريد تسوية لهذه المسألة».
وفي رد على سؤال حول ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» بشأن إجراء إسرائيل تدريبات عسكرية لشن هجوم على إيران، صرح خليل زاد «أنتم تعرفون رأينا بشأن إيران وهو أنه من غير المقبول أن تمتلك أسلحة نووية».
وكان مسؤولون أميركيون أعربوا عن اعتقادهم بأن الرئيس الأميركي جورج بوش سينهي عهده من دون تحقيق أي تغيير في ملف إيران النووي، مشددين على أن ما من خيارات سياسية أو عسكرية مطروحة على الطاولة.
في هذا الأثناء، ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن سوريا وكوريا الشمالية ساعدتا طهران على تطوير برنامجها النووي عبر بناء موقع «الكبر» في سوريا والذي دمرته إسرائيل في سبتمبر الماضي.