دخلت التهدئة التي بدأ تطبيقها الخميس بين إسرائيل وحركة «حماس» بعد اشهر من أعمال العنف في قطاع غزة، يومها الثاني أمس وسط هدوء لافت في القطاع، في وقت توقع قياديون في «حماس» ان تستمر لفترة طويلة اذا لم يتم خرقها من قبل الاحتلال الذي حد من تعليمات اطلاق النار على غزة..
ولم تسجل خروقات أو انتهاكات تذكر لاتفاق التهدئة الذي دخل حيز التنفيذ صباح اول من أمس بين إسرائيل و«حماس» التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام. وقال إسماعيل رضوان القيادي في حماس «نتوقع انه اذا التزم العدو بشروط التهدئة واستحققاتها انها ستستمر لان العدو بحاجة إلى التهدئة كما ان شعبنا بحاجة لها بعد حصار ظالم وعدوان مستمر».
وحد الجيش الإسرائيلي من تعليمات اطلاق النار على قطاع غزة بهدف الحفاظ على التهدئة على ما أفادت مصادر عسكرية أمس. وأوضحت المصادر انه «لن يكون في وسع العسكريين المتمركزين عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة إطلاق النار الا اذا كانت حياتهم في خطر أو اذا لاحظوا استعدادات لهجوم وشيك».
وفي حال رصد اشخاص مشبوهين يقتربون من السياج الحدودي، على العسكريين ان يطلقوا طلقات تحذيرية في الجو في بادئ الامر ولا يمكنهم فتح النار عليهم الا باذن من ضابط من رتبة اعلى. كما ان سلاح الجو الإسرائيلي لن يتمكن من تنفيذ غارات الا لمنع حصول هجوم وشيك على إسرائيل وخصوصا عمليات اطلاق صواريخ. ويبقي الجيش الإسرائيلي في الوقت الحاضر على انتشار عسكري كثيف حول قطاع غزة تحسبا لسقوط التهدئة، بحسب المصادر.
الى ذلك يقول عبد المجيد عوض وهو من سكان المنطقة المتاخمة لحدود مع إسرائيل في حي الزيتون شرق مدينة غزة «استطعنا الليلة قبل الماضية النوم بهدوء من دون ان نسمع انفجارات أو قصف». وعبر هذا الرجل الاربعيني عن امله في ان تستمر التهدئة. وقال «نريد ان نرى رفع الحصار ونتمكن من السفر إلى الخارج.. يكفي حصار وسجن في غزة».
ويفترض ان يجري البحث في اعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر في اطار لجنة ستسعى مصر ـ التي رعت اتفاق التهدئة ـ إلى تشكيلها للبحث في امكانية فتح المعبر وآلياته. وستضم اللجنة التي يفترض ان تعقد لقاءاتها في القاهرة ممثلين عن الرئاسة الفلسطينية و«حماس» من الجانب الفلسطيني وإسرائيل والأوروبيين.
وتؤكد «حماس» انها «جاهزة» لهذه المباحثات حول المعبر. وردا على سؤال عن تنفيذ بنود التهدئة المتعلقة بفتح المعابر، قال اسماعيل رضوان «سننظر لتطبيق الاستحقاقات والشقيقة مصر تراقب لانها راعية التهدئة والعدو مدعو للالتزام ونأمل ان تسير الامور بشكل جيد».
غزة ـ ماهر ابراهيم