أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش، لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، إنه يتفهم الخلافات الحالية في العراق بشأن التوصل لاتفاقية ثنائية حول التواجد العسكري الأميركي في أرض الرافدين.
وورد بيان لوزارة الخارجية العراقية أمس، أن بوش عبر أيضا خلال لقائه بالوزير هوشيار زيباري بالبيت الأبيض أمس عن «تفهمه للمشاعر التي أثارتها الحكومة العراقية أثناء المفاوضات الجارية لإبرام الاتفاقية الإطارية الإستراتيجية الأمنية التي هي الآن قيد التفاوض». وبحسب البيان فإن «الرئيس الأميركي أكد لزيباري احترام الولايات المتحدة لسيادة العراق وإرادة شعبه وحرصها على مساعدته في مواجهة التحديات التي تعترض استقراره ونهوضه».
من جانبه استعرض زيباري الاعتبارات التي تحكم رغبة العراق في إبرام الاتفاقية والمرحلة التي وصلت إليها المفاوضات والخيارات المتاحة للطرفين. كما لفت إلى أهمية صيانة المنجزات الأمنية المتحققة بالعراق وعدم تعريضها إلى الخطر بالوقوع في فراغ قانوني بعد انتهاء ولاية مجلس الأمن على تواجد القوات متعددة الجنسية في البلاد نهاية العام الجاري.
وأوضح البيان أن بوش وزيباري اتفقا على إيجاد حلول ملائمة للقضايا العالقة تمهيدا للتوصل إلى اتفاقية تلبي احتياجات البلدين الآنية وتتيح مرونة كافية واختيارات مفتوحة أمام الحكومات المقبلة فيهما. وعبر وزير الأربعاء عن تفاؤله بان المفاوضين العراقيين والأميركيين سيتوصلون قبل موعد 31 يوليو وإلى اتفاق ينظم انتشار القوات الأميركية في المستقبل.
وقال زيباري للصحافيين ردا على سؤال عما إذا سيتفق الطرفان بعد محادثاته مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن «أولا أن الحكومة العراقية ملتزمة بهذه المفاوضات». وقال «اعتقد انهم حددوا النقاط المثيرة للخلاف في الاتفاقية، تم عرض خيارات لتجاوز هذه الصعوبات». وأوضح أن المحادثات حول الإطار الاستراتيجي الذي يحدد العلاقات الأميركية-العراقية تسير بشكل جيد.
وأضاف «لقد طمأنت وزيرة الخارجية بان اتفاق الإطار الاستراتيجي قريب إلى الانتهاء لا سيما الشق السياسي والاقتصادي والعلمي والثقافي من الاتفاق». وردا على سؤال قال انه من المبكر القول ما إذا كان يعتقد بان الحكومة العراقية ستوافق على اتفاقية وضع القوات.
وقال زيباري «لقد قلنا منذ البداية إن هذه الاتفاقية ستكون اتفاقا شفافا. لن تشمل أي ملحقات سرية». وأضاف «في نهاية المطاف، حين ننهي وضع اللمسات الأخيرة على الوثيقة سننقلها إلى مجلس النواب للمصادقة عليها».
وأوضح «لكننا لم نصل بعد إلى هذه المرحلة، ليس لدينا اتفاق بعد ونحن لا نزال نجري مفاوضات». وردا على سؤال عن ح تنازلات أميركية قال «يمكنني القول ان هناك مرونة أكبر من الجانب الأميركي للتوصل إلى اتفاق يكون مقبولا للطرفين، للعراقيين ولهم».
وأشار زيباري أيضا إلى «المرونة» الأميركية في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة «وول ستريت جورنال». وعقب لقاء رايس وزيباري، قال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي، إن هناك تقدما على صعيد ما يسمى باتفاقية وضع القوات التي أبرمتها الولايات لمتحدة مع دول أخرى تنتشر بها قوات أميركية.