انتقد كل من أمير منطقة المدينة المنورة الأمير عبد العزيز بن ماجد ووزير الشؤون الإسلامية السعودي الشيخ صالح آل الشيخ خطباء المساجد المؤيدين للإسلاميين المتطرفين، ودعوا إلى «عدم تحويل المساجد إلى وسيلة للشحن والحماس» بإلقاء الخطب النارية.
وأكدا خلال لقائهما أول من أمس في صالة الجامعة الإسلامية الكبرى بالخطباء وأئمة المساجد والدعاة بالمدينة المنورة، أهمية ألا تتحول المساجد إلى منابر للتطاول والتجاوز وأماكن لزرع بذور الفتنة والخروج عن منهج السلف الصالح.
وأشار أمير منطقة المدينة المنورة الأمير عبد العزيز بن ماجد في كلمته إلى أهمية حث الناس على الالتزام بالحدود التي أمر الله بها وعلى رأسها الطاعة بالمعروف لمن أمرنا المولى عز وجل بطاعتهم من ولاة الأمر، وأن نعالج القضايا ونطرحها بعيدا عن التشنج والانفعال، وإنما بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.
وذكر أمير المدينة أن المساجد لم تكن يوما من الأيام مكانا للإثارة أو التهييج أو التحريض أو السباب أو الشتم أو إلصاق التهم بالناس دون دليل شرعي، وإنما هي مكان للإصلاح والدعوة الصادقة والتلاحم والترابط. وفي اللقاء ألقى وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح آل الشيخ كلمة توجيهية أكد فيها أهمية مبدأ الوسطية والاعتدال في أداء رسالة المسجد، وأن على الخطباء والأئمة الحفاظ على رسالة المسجد وحمايتها من أجل تحصين الشباب من خطر الانغماس في مزالق التكفير والضلال.
وحث الأئمة والخطباء على مبدأ الوسطية والاعتدال في أداء رسالة المسجد وأن عليهم الحفاظ على رسالة المسجد وحمايتها من اجل تحصين الشباب من خطر الانغماس في مزالق التكفير والضلال وأن يتعرض الخطيب لشيء من الأمور المعاصرة بشرط أن يتناولها من مقتضى الشرع وبالاستدلال من الكتاب والسنة فالتصور والاجتهاد فيها أمر ليس بالأمر السهل ويجب أن لا نتحدث عن قضايا لا نحسن الحديث فيها.
وأكد أن «بعض خطباء المساجد والجوامع في السعودية يؤيدون منهج وأفكار الفئات الضالة والمنحرفة ولكن ان قلت له اعمل عملهم فانه يرفض». وأضاف «انهم يلقون الخطب النارية عن الجهاد وهم أصلا لم يغادروا المملكة ولم يذهبوا إلى الجهاد ويغرون الشباب بالذهاب».
واعتبر الوزير السعودى أن «البعض الآخر من الخطباء والأئمة يخطب في موضوعات لا يستوعبها أغلب المستمعين فيتكلم عن الجهاد أو البطولات وهناك بعض المحاضرين يأخذون الشباب المتحمسين لإدخالهم في مجموعات كهذه وهذا حصل ». ورأى ان «الخطيب في هذه الحالة يلقى كلاما يشحن الشباب ويحمسهم وليس لهم طريق شرعى للتعريف الصحيح، فيكون بهذا افتنهم وهو بلا شك شريك في الإثم».
ودعا الخطباء إلى التخلى عن وسائل الإثارة. وقال «لا نريد أن تكون المساجد وسيلة للشحن والحماس الذي ليس له مستند شرعي»، مؤكدا ضرورة «تسليط الضوء على الهم الداخلي ومحاربة الإرهابيين ومؤيديهم في الداخل بدلا من التركيز على ما يحدث فقط في العراق وفلسطين وأفغانستان».
إجلاء 700 معتمر
تمكنت السلطات السعودية في مكة المكرمة من إجلاء أكثر من 700 معتمر فيما أصيب حوالي خمسة معتمرين بإصابات طفيفة تم علاجها بنفس الموقع بعدما وقع حريق في أحد الفنادق. وقال مصدر سعودي إن «أكثر من 10 فرق تابعة للدفاع المدني بمكة المكرمة تمكنت من السيطرة على الحريق الذي اندلع ظهر أمس في الدور الخامس من أحد الفنادق المشهورة بالمنطقة المركزية».
الرياض ـ عبد النبي شاهين