نفى السودان أمس اتهامات تشاد التي قالت إن جنودا ومروحيات للخرطوم هاجمت حامية تشادية على الحدود بين البلدين، لدعم هجوم للمتمردين التشاديين.
وقال الناطق باسم الجيش السوداني عثمان محمد الاغبش لوكالة الأنباء السودانية أن القوات المسلحة السودانية لا تلعب أي دور في النزاع في تشاد، مضيفاً أنه «لا علاقة بين الجيش السوداني والمعارضة التشادية».
وأكدت تشاد أول من أمس أنها تعرضت لهجوم من قبل الجيش السوداني على الحدود، وقالت الحكومة التشادية إن «وحدات من المرتزقة أرسلت إلى الأراضي التشادية وفشلت في التمركز في نقاط إستراتيجية، فتحرك الجيش السوداني بنفسه عبر مهاجمة حامية للجيش في أدي بقوات برية تساندها مروحيات».
وأعلن رئيس هيئة أركان سلاح البر الجنرال توكا رمضان كوريه لدى عرضه مواقع المعارك والأسرى من المتمردين أمس أن الجيش التشادي حقق الثلاثاء «نصرا حاسما» على المتمردين في ام زوير.
وقال الجنرال الذي كان يتحدث للصحافيين «انه نصر حاسم في أم زوير (80 كلم إلى شمال شرق ابيشي أهم مدن الشرق التشادي). لن يكون هناك سقوط لأي مدينة. المرتزقة السودانيون في التحالف الوطني (الذي يضم مختلف فصائل التمرد التشادي) فروا أو قتلوا».
وأكد الجنرال توكا رمضان كوريه انه «تم إحصاء 162 متمردا قتيلا وعلى الأرجح أكثر» خلال المعارك مضيفا أن الجيش التشادي دمر أو استولى على نحو أربعين آلية و«قام بأسر عشرات» المتمردين. وسقط في صفوف الجيش ثلاثة قتلى كما أكد الجنرال.
وعرضت السلطات على الصحافيين نحو عشرين أسيرا بينهم خمسة جرحى.
وكان المتمردون التشاديون شنوا في 11 يونيو هجوما في شرق تشاد وسيطروا تباعا لكن من دون المكوث طويلا على جوز بيضا وأم دام وبيلتين وصباح الثلاثاء على أم زوير.
والهدف المعلن للمتمردين هو التوجه إلى نجامينا كما فعلوا في 2 و3 فبراير، وكادوا يطيحون بنظام الرئيس ادريس ديبي اتنو.
من جهته أعلن حاكم منطقة واداي التشادية الجنرال عيسى جاب الله بشارة أن جنود الجيش السوداني دخلوا أراضي تشاد أول أمس وشنوا هجوما «لفتح ثغرة» سمحت للمتمردين بالفرار.
واقر بشارة وزير الدفاع سابقا من مقره في ابيشي عاصمة شرق البلاد، أن تشاد تكبدت خسائر أمام السودان لكنه أكد انه «قضي» على المتمردين الذين شنوا هجوما في 11 يونيو.
وأكد بشارة في حديث لوكالة «فرانس برس» أن الهجوم السوداني وقع على مرحلتين في ادي عند الحدود الأول عند الساعة 06 .00 صباح يوم الثلاثاء، والثاني بعدها، مؤكدة تصدي القوات التشادية لكلا الهجومين.
وكشف أن الهجوم السوداني كان مدعوماً بالطيران والمدفعية والدبابات، وأن الجنود دخلوا الأراضي التشادية بهدف فتح ثغرة تمكن المرتزقة المتمردين من عبور الحدود أو تحويل الانتباه لاضعافنا في مواقع أخرى وتمكين المرتزقة من الفرار. وأكد بشارة وقوع خسائر في القوات التشادية موضحاً أنهم استطاعوا أسر بعض المتمردين منهم دون تحديد أعداد.
وفيما إذا كانت أم زوير قد سقطت في أيدي المتمردين أوضح أن هذه مزاعم لا تقوم على أي معطيات حقيقية مؤكداً القضاء عليهم.
وجدد اتهامه السودان بتجنيد المتمردين ودفع المال لهم وهو ما يفسر تجدد المواجهات على حد قوله.