كشفت مصادر مقربة من المباحثات العراقية ـ الأميركية بشأن الاتفاقية الأمنية أن الجانب العراقي قدم مسودة ثانية مقابلة للمسودة الأميركية الثانية للاتفاقية، التي تظهر انخفاضا في سقف المطالب الأميركية، في وقت شكك سياسيون عراقيون في إمكانية انجاز الاتفاقية في أواخر يوليو.

وقالت مصادر سياسية مقربة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أمس «ان سقف المطالب الأميركية بدا يقل وبدأوا يطرحون مطالب اقل بكثير من التي طرحوها في مسودتهم الأولى». وأوضحت «ان الحكومة بدأت بتشكيل دوائر مشتركة من اجل ان لا تمس هذه الاتفاقية بالسيادة العراقية».

وأضافت «ان هناك تجديدا في الطروحات المقدمة من الجانب الأميركي وان الحكومة ستعلن موقفها الرسمي من المفاوضات بعد حوار مع الجانب الأميركي».

ورفض المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي بالإجماع المسودة الأولى للاتفاقية الأمنية التي قدمت من قبل الجانب الأميركي. وقدم الجانب الأميركي مسودة ثانية للاتفاقية بعد رفض المسودة الأولى خفض فيها من سقف مطالبه.

وبدأت ـ المفاوضات العراقية ـ الأميركية في 11 من شهر مارس الماضي بشأن عقد معاهدة طويلة الأمد حول الروابط المستقبلية بين الجانبين، وتتضمن اتفاقيتين الأولى تتعلق بوضع القوات الأميركية في العراق، والثانية تحدد إطار العلاقات الدبلوماسية مع بغداد.

ورغم تأكيد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاثنين، انه يتوقّع أن يتوصّل العراق والولايات المتحدة إلى توقيع الاتفاقية الأمنية في أواخر يوليو، شكك سياسيون عراقيون مقربون من المفاوضات في إمكان انجاز الاتفاق في هذا الموعد، وان الأمر سيحتاج إلى أسابيع وربما إلى أشهر.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني فؤاد معصوم، لصحيفة «نيويورك تايمز» إن المفاوضات لا تزال في مرحلة أولية، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن مسودة الاتفاقية».

ومن جانبه قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الشيخ همام حمودي للصحيفة نفسها ان موعد 31 يوليو لتوقيع الاتفاقية الأمنية «سيكون صعبا جدا». وقال عضو مجلس الأمن الوطني العراقي محمود عثمان لـ «نيويورك تايمز» ان الأميركيين وافقوا على وضع المتعاقدين الأمنيين تحت طائلة القانون العراقي.

وفي تصريحات منفصلة لصحيفة «الصباح» الحكومية قال عثمان، وهو نائب كردي بارز في البرلمان العراقي، ان الرئيس العراقي جلال طالباني الذي يجري فحوصات طبية في الولايات المتحدة، سيناقش مع الرئيس الأميركي جورج بوش والمسؤولين الأميركيين الاتفاقية الأمنية.