ردت طهران على تلويح أميركي بريطاني بفرض عقوبات تطال قطاع الطاقة الإيراني بالتمسك بتخصيب اليورانيوم، محذرة أوروبا من فرض عقوبات جديدة، فيما نفى البنك التجاري الإيراني أمس نقل رساميل إيرانية إلى خارج الاتحاد الأوروبي.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني علي رضا عطار للصحافيين أمس أن موقف طهران ثابت من «حقوقها النووية» وقال إن «تخصيب اليورانيوم خط أحمر وانه يجب أن نتقن هذه التكنولوجيا.. سيستمر هذا العمل».
وعن عرض الحوافز الغربية التي سلمها منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى طهران السبت.
قال عطار «سنقدم ردنا بأسرع وقت ممكن. ولكننا لا نعلم على وجه التحديد متى سيكون ذلك».
وألمح مسؤول إيراني، رفض نشر اسمه، إلى أن رد إيران لن يكون إجابة صريحة بنعم أم لا، مضيفاً «قد نقبل بعض عناصر الاقتراح ونرفض بعضها، ولكن تعليق تخصيب اليورانيوم ليس مطروحاً على جدول الأعمال».
وحذر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني الاتحاد الأوروبي من مغبة اتخاذ أي عقوبة أخرى بحق إيران. وقال إن «المسؤولين الإيرانيين يراقبون عن كثب قرارات الطرف الآخر». لكنه أضاف انه «لم يتخذ أي قرار لتعزيز العقوبات بحق إيران».
إلى ذلك، رد رئيس الأركان العامة للقوات الإيرانية المسلحة اللواء حسن فيروز آبادي على احتمالات فرض عقوبات تطال قطاع النفط الإيراني بالقول إن «الولايات المتحدة جاءت إلى المنطقة من أجل السيطرة على النفط».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن آبادي قوله «إن مبدأ تواجد القوات الأميركية في المنطقة هو لغرض تأمين مصالحها المادية والاستعمارية والسيطرة على النفط».
وأشار إلى تهديدات المسؤولين الإسرائيليين الأخيرة ضد إيران قائلاً «إن هذه التهديدات تدل على هزائم الصهاينة المتكررة والعدو يعلم بأن الشعب الإيراني بوحدته وإيمانه ووجود قيادة حكيمة وقوية قادر على تدمير أي قوة شيطانية تنوي الاعتداء على إيران».
كما نفى رئيس البنك التجاري الإيراني علي ديواندري أمس نقل احتياط العملات الأجنبية في إيران إلى خارج الاتحاد الأوروبي باتجاه دول أخرى لحمايتها من احتمال فرض عقوبات جديدة على إيران.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية عن ديواندري قوله «لم يتم نقل أي حصة من احتياط المصارف الإيرانية في البنوك الأوروبية إلى أي دولة أو دول أخرى ولن يحصل ذلك». وأضاف المسؤول الإيراني الذي يعتبر مصرفه احد اكبر المصارف الإيرانية «لا يوجد أي سبب يدفع إلى نقل الأموال».
وذكرت صحف إيرانية عدة ووسائل اعلام اجنبية في الأيام الأخيرة ان الرئيس محمود احمدي نجاد أمر بنقل أكثر من 76 مليار دولار من الرساميل الإيرانية من اوروبا إلى مصارف آسيوية للافلات من تجميد محتمل لهذه الأموال.
وفي الشأن الإيراني الداخلي، أعلن قيادي في حزب كردي إيراني معارض أمس أن المتمردين الإيرانيين الأكراد قتلوا 150 جندياً إيرانياً الشهر الماضي خلال مواجهات داخل الأراضي الإيرانية، داعياً إلى «تحالفات مع تيارات وأحزاب أخرى من اجل الديمقراطية في إيران».
وقال عضو المكتب السياسي في حزب «الحياة الحر» آسو هونر المنضوي ضمن حزب «العمال الكردستاني» ويمثله أكراد إيرانيون لوكالة «فرانس برس» من معقله في جنوب جبال قنديل الواقعة في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وإيران أن «بين القتلى أربعة عناصر تابعة لجهاز المخابرات الإيرانية».
وأكد هونر «قيام مقاتلي(بيجاك) أواخر الأسبوع الماضي بمهاجمة مقر للقوات الإيرانية في مدينة مريوان الحدودية ما أدى إلى مقتل تسعة منهم والهجوم يأتي رداً على هجمات تشنها الطائرات التركية بالتنسيق مع إيران».
أسرار عبدالقدير خان ينفي بيع تصاميم نووية
نفى مهندس القنبلة النووية الباكستانية عبدالقدير خان أمس أن يكون باع تصاميم سلاح نووي متطور لإيران أو كوريا الشمالية، ردا على اتهامات صدرت عن مفتش نووي دولي سابق.
وقال عالم الذرة الذي فرضت عليه الإقامة الجبرية في إسلام أباد منذ أن «اعترف» العام 2004 بأنه تزعم شبكة لنقل تكنولوجيا نووية إلى إيران وكوريا الشمالية وليبيا على مدى 15 عاماً، أن «كل هذا كذب، لا شيء صحيح، انه مجرد هراء».
وكان المفتش السابق عن الأسلحة في الأمم المتحدة ديفيد أولبرايت دعا أول من أمس في واشنطن الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى استجواب عبدالقدير خان لمعرفة ما إذا كان باع إيران وكوريا الشمالية تصاميم سلاح نووي متطور.
وقال خان في اتصال هاتفي بوكالة «فرانس برس» من مقر إقامته ان «الدول الغربية هي المزود الحقيقي بهذه التكنولوجيا، متسائلاً «لماذا لا ينشرون قصصاً مثيرة حول إسرائيل بهذا الشأن».