أعلن الجيش العراقي أنه لن يمضي قدماً في الحملة ضد ميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، في محافظة ميسان جنوب العراق، حتى تنتهي المهلة التي حددتها الحكومة لأفراد تلك الميليشيا بتسليم أسلحتهم غداً الأربعاء. فيما سقطت ثمانية صواريخ على مقر القوات البريطانية في مطار البصرة.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري في مؤتمر صحافي ان العملية العسكرية في ميسان لن تبدأ حتى تنتهي المهلة.
وكانت مهلة مماثلة التي عرضتها الحكومة على المقاتلين الشيعة والسنة في الأشهر القليلة الماضية مقدمة لعمليات عسكرية هجومية واسعة النطاق في البصرة ومدينة الصدر في بغداد ومحافظة نينوى بشمال البلاد.
وتدفقت الكثير من القوات العراقية إلى العمارة عاصمة محافظة ميسان فضلاً عن تواصل التعزيزات العسكرية، في اطار عملية بشائر السلام.
في غضون ذلك أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل ثلاثة من عناصر «قوات الصحوة» وجرح رابع في انفجار عبوة ناسفة أمس جنوب بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى شمال شرقي بغداد.
كما ذكر مصدر في الشرطة العراقية بمدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال بغداد أمس أن مسلحين مجهولين فجروا أربعة منازل في المدينة مما أدى إلى مقتل طفل وجرح اثنين آخرين.
وأوضح المصدر «أن مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة اقتحموا في وقت مبكر من صباح اليوم (أمس) أربعة منازل في منطقة الرشيدية شمالي الموصل، الأول يعود لكمال حسام الدين أحد المسؤولين في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، والمنزل الثاني يعود لمسؤول في الحزب الشيوعي،
والثالث لضابط في الجيش العراقي والرابع لجندي في الجيش العراقي». وأضاف أن المسلحين قاموا بزرع عبوات ناسفة في محيط المنازل ومداخلها، وقاموا بتفجيرها عن بعد في وقت متزامن. وبدأت القوات العراقية مدعومة من القوات الأميركية في العاشر من الشهر الماضي عملية أمنية أطلق عليها اسم «أم الربيعين» في مدينة الموصل ضد تنظيم «القاعدة».
من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية عراقية أمس ان ثمانية صواريخ سقطت على مطار مدينة البصرة الذي تتخذ القوات البريطانية من الجزء الشمالي منه مقراً لها.
وذكرت الصواريخ سقط اثنان منها على مدرج المطار دون وقوع أضرار، فيما سقطت الستة الأخرى على مقر القوات البريطانية في الجزء الشمالي من المطار دون معرفة حجم الأضرار.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية أنه تم اعتقال 19 شخصاً أغلبهم من المطلوبين لدى القوات العراقية في مدينة البصرة كما تم العثور على كميات من الأسلحة في عمليات دهم وتفتيش قامت بها القوات العراقية.
وأفادت حصيلة أولية لانفجار عبوتين ناسفتين بالتتابع عند مدخل كلية التربية «ابن الهيثم» في منطقة الأعظمية، شمال بغداد صباح أمس، عن مقتل شخص واحد وجرح12 آخرين بينهم عدد من طلبة الكلية. وأفاد شهود بأن أحد هذين الانفجارين تزامن مع مرور دورية تابعة للجيش العراقي، لكنه لم يتسن التأكد ما إذا كان الانفجار يستهدفها بالفعل، أم أنه وقع مصادفة.
واكتفى مصدر أمني في غرفة عمليات بغداد «قيادة خطة فرض القانون» بالقول انه سيتم الكشف عن ملابسات الانفجارين حال توفر المعلومات. إلى ذلك عثرت القوات العراقية على مخبأين للذخيرة والأسلحة أثناء قيامها بعمليات تفتيشية في مدينة الصدر الأحد.
وقال الجيش الأميركي في بيان أمس « عثر على قاعدة هاون عيار 82 ملم، وقذيفتي هاون عيار 60 ملم، وأربعة أجهزة ابتدائية للعبوات الناسفة، وثلاث حشوات لقذائف هاون عيار 40 ملم، وتسع قنابل يدوية». وأضاف: «وبحي آخر بمدينة صدر عثر الجنود العراقيون على مخبأ آخر، احتوى على 38 بندقية أي كي -47، و10 بنادق قنص».
وتمكنت شرطة الإسكندرية جنوب بغداد أمس من تفكيك أربع عبوات ناسفة كانت مزروعة في طريق تتخذه القوات الأمنية مساراً لقواتها في منطقة البحيرات.
وقال مصدر في شرطة بابل لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» إن العبوات كانت محلية الصنع وتم اكتشافها من قبل دورية تابعة للصحوة وتحتوي على كمية تقدر بـ 600 غم من مادة « تي ان تي » شديدة الانفجار. وتم تفكيكها من دون خسائر.
من ناحية أخرى قال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي «إن القوات الأمنية العراقية وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي».
وأضاف أثناء استقباله السفير الياباني لدى العراق لمناسبة انتهاء مهام عمله «أن هناك تقدماً كبيراً حاصلاً في القوات الأمنية وكذلك في الأوضاع السياسية والاقتصادية».
وشرح الربيعي للسفير الياباني الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في العراق داعيا الشركات اليابانية للاستثمار في أرض الرافدين.
وفي السياق شهد شمال مدينة الحلة جنوب بغداد أمس تخريج 117 رجل أمن من الشرطة والجيش بعد إكمالهم دورة تأهيلية دامت ثلاثة أسابيع في قاعدة كالسو الأميركية الواقعة في ناحية جبلة.
وتلقى المتدربون تدريبات بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والطبابة وأمور أخرى وهو جزء من الدعم اللوجستي الذي تقدمه القوات الأميركية للقوات العراقية.
وقال قائد شرطة بابل اللواء فاضل رداد في كلمته بالاحتفال ان هذه الدورة هي ضمن الدورات التأهيلية التي تنظمها قيادة الشرطة بالتعاون مع الجانب الأميركي. وبلغ عدد المتدربين في مثل هذه الدورات أكثر من 700 رجل أمن من الجيش والشرطة».
وحضر احتفالية التخرج امر القوة التابعة للجيش في المحافظة العميد الركن عبد الأمير كامل عبد الله وعدد من المسؤولين.