أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مجددا، أن الاتفاقية الأمنية الطويلة الأمد بين واشنطن وبغداد ستوقع أواخر يوليو المقبل رغم الصعوبات مشيرا إلى أن المفاوضات بشأن هذا الاتفاق الطويل الأمد «لا تزال مستمرة».
وقال زيباري لشبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية في وقت متأخر الأحد إن «هذه المحادثات لا تزال جارية. لم تمت» في إشارة إلى مستقبل الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد انتهاء مدة قرار للأمم المتحدة في ديسمبر المقبل. وأكد «ليس هناك طريق مسدود».
وأوضح أن تصريحات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الجمعة في عمان حول وصول المفاوضات حول الاتفاقية إلى «طريق مسدود» قد تم «تصحيحها وتوضيحها». وقال المالكي في عمان الخميس إن المحادثات مع واشنطن حول «اتفاقية وضع القوات» ستستمر رغم وصولها في بعض الملفات إلى «طريق مسدود (..) لأنها تمس بسيادة العراق». وأكد زيباري الذي يشارك في فريق المفاوضات «اعلم تماما ما يحدث. لقد حققنا تقدما كبيرا في وضع اللمسات النهائية».
لكن زيباري بدا حذرا لدى التطرق إلى من يعطي الأوامر، بغداد أم واشنطن، للسماح للقوات الأميركية في التحرك.
وتابع «في هذه النقطة، نواجه مسائل صعبة يتعين علينا أن نحلها مثل السيادة والحصانة والسماح ببدء عملية عسكرية (...) لكن هناك مرونة يبديها الفريق الأميركي المفاوض في جميع هذه النقاط وقد عرض اقتراحات بديلة. ولهذا فان المفاوضات مستمرة وواعدة كذلك».
وأضاف «أنني وأثق من أننا سنتوصل إلى توقيع اتفاقية الإطار الاستراتيجي أواخر يوليو» المقبل.
وعندما طلب منه أن يؤكد ما تقدم به أعاد زيباري القول «أواخر يوليو». وأضاف أن العراق «أوضح بشكل مؤكد أن أراضيه لن تستخدم بغرض شن عمليات هجومية على جيرانه» بمن فيهم إيران.
وردا على سؤال عن منع الولايات المتحدة من إرسال مقاتلات انطلاقا من قواعد في العراق لمهاجمة معسكرات في إيران تدرب قوات معادية للأميركيين، أجاب «لدى واشنطن خيارات أخرى لان القدرات العسكرية الأميركية تتجاوز العراق».
ورغم إقراره بان «علاقاتنا صعبة مع إيران» شدد زيباري على أن العراق يسعى دائما إلى «علاقات جيدة» مع الجمهورية الإسلامية. والتقى زيباري الأحد المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية جون ماكين وسيتصل هاتفيا بالمرشح الديمقراطي باراك اوباما. ورفض وزير الخارجية العراقي تأييد أي من المرشحين.
من جهة أخرى، ناشد المركز العراقي للإعلام والمعلومات هيئة الرئاسة العراقية ومجلسي النواب والوزراء والجهات السياسية والمرجعيات الدينية ومنظمات المجتمع ووسائل الإعلام المختلفة ممارسة دورها للوصول إلى نتائج ملموسة ترضي طموحات الشعب العراقي بشأن الاتفاقية الأمنية العراقية ـ الأميركية.
ودعا في بيان أمس هذه الجهات إلى «أن تعي دورها الوطني المنشود تجاه ما يحصل من نقاش فعلي وجوهري حول احتمال توقيع الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة الأميركية ».
وتطرق إلى نتائج الغزو الأميركي للعراق، وقال «بعد مضي أكثر من خمسة أعوام على سقوط النظام فان أكثر من مليون عراقي قد استشهدوا جراء العمليات العسكرية والإرهابية بالإضافة إلى أكثر من أربعة ملايين عراقي ما بين مهاجر ومهجر يجوبون الأصقاع بسبب فقدان الأمن وسوء الخدمات والبطالة التي تضرب أطنابها في أكثر من 50 بالمئة من الأيدي العاملة بسبب تعطيل المعامل والمصانع في القطاعين العام والخاص، فيما طالت الأعمال الإرهابية قطاع الثقافة والإعلام ما أدى إلى استشهاد أكثر من 250 إعلاميا وصحافيا واعتقال وتهجير واختطاف الكثير منهم».
وأضاف «من باب المصلحة العليا للوطن أن نطالب الحكومة العراقية والبرلمان ورئاسة الجمهورية والكتل المحبة للسلام بممارسة دورها الوطني وتبني قضايا الوطن وذلك من خلال عقد الندوات والمؤتمرات الوطنية للوصول إلى نتائج ملموسة ترضي طموحات الشعب العراقي وكذلك الأمة العربية إزاء الاتفافية المزمع إبرامها بين العراق والولايات المتحدة والبالغة الأهمية لمستقبل العراق ومصالحه وثرواته وطموحه في البناء والاعمار وخاصة في ظل الظروف الراهنة الصعبة ».
واتهم البيان جهات لم يسمها بمحاولة «احتكار الديمقراطية وفرض قيود حديدية تعرقل مسيرتها الناهضة من خلال أساليب الحبس والاعتقال والغرامة والحرمان وغيرها من الممارسات التي تستهدف حرية الصحافة والرأي والتعبير».
دعوة لتمديد تسجيل الكيانات
كردستان تتجه لإقرار قانون انتخابات المحافظات
أعلن نائب في برلمان كردستان العراق أن قانون انتخابات مجالس محافظات الإقليم سيتم إقراره من قبل البرلمان في شهر يوليو المقبل.
وأوضح قادر سعيد خضر عضو برلمان كردستان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أحد أعضاء اللجنة القانونية، في تصريحات أمس «أن انتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان ستتم وفق قانون خاص صادر عن برلمان كردستان وان إقرار هذا القانون من قبل البرلمان سيكون في بداية شهر يوليو المقبل، أي بعد العطلة البرلمانية».
وأوضح «أن قانون انتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان لا يتعارض مع الدستور العراقي ولن يسبب أي نقاط خلاف مع الحكومة المركزية في بغداد».
وأشار إلى أنه: «لا توجد أي تناقضات بين قوانين الإقليم والمركز كما لا يوجد هناك تسميات قانون إقليم كردستان وقانون بغداد، وإنما الأمر يتعلق بالخصوصية فقط».
من جهة أخرى، دعا رئيس الكوادر والنخب المستقلة فتاح الشيخ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى تمديد فترة الائتلافات للكيانات المسجلة لانتخابات مجالس المحافظات.
وقال في تصريحات أمس «إن التاريخ الذي وضعته المفوضية في 17 يونيو الجاري والذي تنتهي فيه فترة الائتلافات لا تكفي وستحرم الكثير من الكيانات السياسية التي لها الرغبة بالائتلافات وتنتظر التصويت على القانون».
بغداد ـ «البيان» والوكالات